ثم نقلنا فتاوى الفريقين ، وأوردنا بعدها التفريعات والمسائل المتعلقة بالعنوان
مع أدلتها التفصيلية ، كمدة النفي ، محل النفي ، نفقة المنفي ، رجوع المنفي ، الرخصة
والإجازة .
وإن أملي لكبير في أن تكون هذه الخدمة المتواضعة نافعة بين يدي سادتي
العلماء الذين وقعت عليهم مسؤولية القضاء وفصل الخصومات وحل مشكلات
الناس .
وأن يكون هذا الكتاب دعوة مفتوحة لكل المتعصبين من أهل المذاهب
الأخرى الذين حرموا أنفسهم من زلال معين فقه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي لا
ينضب ، فما زالوا حيارى في تيه جهل العصبية لا يشربون إلا من غور أو من
وحل ضحل ضئيل ، ليدخلوا حرم فقه أهل بيت العصمة الطاهرة ( عليهم السلام ) فيرتووا
من كوثرهم ، علهم يسلكون ما سلك بعضهم من أصحاب الضمائر الحية ممن ترك
طريقة أسلافه في العناد والمكابرة ، واتبع طريقة شيخ الطائفة الحقة ، الشيخ
الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف والمبسوط ، والسيد المرتضى ( قدس سره ) في الانتصار ، والمحقق
الحلي في المعتبر ، والعلامة في التذكرة من كتابه في الفقه المقارن .
وأود أن أقول بين يدي القارئ الكريم : إن هذه الدراسة وإن أخذت مني
الكثير من الوقت واستدعت المزيد من التحقيق والتتبع ، إلا إنني لا أدعي أنها
جاءت جامعة مانعة ، بل هي خطوة أولى على طريق لم تسلك من قبل ، وأملي أن
يغفر لي العلماء والمحققون والمتتبعون ما يكتشفونه من عثراتي التي أرجو أن لا
تكون كثيرة .
كما أود أن أذكر بأن هذا الكتاب ليس كتاب فتوى ، فلا بد من الرجوع إلى
فقهائنا - أعزهم الله - في كل مسألة وفرع .
ولقد ذكرت موارد غير مفتى بها عندنا رغم ورود النصوص فيها ، فضلا عن
النفي والتغريب — صفحة 13
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص١٣