النحو . ومثل الأشنانداني ويكنى أبا عثمان ، روى عنه أبو بكر بن دريد ولقيه بالبصرة . وله من الكتب ، كتاب
معاني الشعر . كتاب الأبيات ( العربية ) . ومثل المبرمان واسمه محمد بن علي بن إسماعيل ويكنى أبا بكر ، من أهل
العسكر . ( وله حكاية في تلقين شرح سيبويه مع أبي هاشم نحن نذكرها بمشية الله وعونه ) . وله من الكتب ،
كتاب العيون . كتاب النحو المجموع على العلل . كتاب شرح كتاب سيبويه . لم يتمه . كتاب شرح شواهد كتاب
سيبويه . كتاب المجاري . لطيف . كتاب صفة شكر المنعم .
اخبار الزجاج
وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السرى الزجاج . أقدم أصحاب المبرد قراءة عليه . وكان من يريد ان
يقرأ على المبرد ، يعرض عليه أولا ما يريد ان يقرأه . ثم ارتفع الزجاج وصار مع المعتضد يعلم أولاده ، ومع
عبيد الله بن سليمان أولا . وكان سبب اتصاله بالمعتضد ، ان بعض الندماء وصف للمعتضد كتاب جامع النطق الذي
عمله محبره النديم واسم محبر ( 1 ) محمد بن يحيى بن أبي عباد ويكنى أبا جعفر . واسم أبى عباد جابر بن زيد ( 2 ) بن
الصباح العسكري . وكان حسن الأدب ونادم المعتضد وجعل كتابه جداول ، فامر المعتضد القاسم بن عبيد الله ان
يطلب من يفسر ذلك الجداول . فبعث إلى ثعلب وعرضه عليه ، فلم يتوجه إلى حساب الجداول وقال لست أعرف
هذا ، فان أردتم كتاب العين فموجود ولا رواية له . ثم كتب إلى المبرد ان يفسرها ، فأجابهم بأنه كتاب طويل
يحتاج إلى شغل وتعب . وانه قد أسن وضعف عن ذلك ، فان دفعتموها إلى صاحبي إبراهيم بن السرى رجوت
ان يفي بذلك . فتغافل القاسم عن مذاكرة المعتضد والزجاج ، حتى ألح عليه المعتضد ، فأخبره بقول ثعلب والمبرد
وانه أحال على الزجاج ( فقدم إليه بالتقدم إلى الزجاج ) بذلك ، ففعل القاسم . فقال الزجاج انا اعمل ذلك
على غير نسخة ولا نظر في جدول . فأمره بعمل الثنائي ( 3 ) ، فاستعار الزجاج كتب اللغة من ثعلب والسكري وغيرهما .
لأنه كان ضعيف العلم باللغة ، ففسر الثنائي ( 4 ) كله . وكتبه بخط الترمذي الصغير أبى الحسن وجلده وحمله إلى الوزير .
وحمله الوزير إلى المعتضد ، فاستحسنه وامر له بثلاثمائة دينار . وتقدم إليه بتفسيره كله . ولم يخرج لما عمله الزجاج نسخة
إلى أحد ، الا إلى خزانة المعتضد .
قال محمد بن إسحاق : ثم ظهر في نكبات ( 5 ) السلطان هذا التفسير منقطعا . ورأيناه وهو في طلحي لطيف .
قال : وصار للزجاج بهذا السبب منزلة عظيمة ، وجعل له رزق في الندماء ورزق في الفقهاء ورزق في العلماء
( نحو ) ثلاثمائة دينار . وتوفى الزجاج يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخر سنة عشر وثلاثمائة .
وله من الكتب ، كتاب ما فسره من جامع النطق . كتاب معاني القرآن . كتاب الاشتقاق . كتاب القوافي . كتاب
العروض . كتاب الفرق . كتاب خلق الانسان . كتاب خلق الفرس . كتاب مختصر نحو . كتاب فعلت وأفعلت . كتاب
ما ينصرف وما لا ينصرف . كتاب شرح أبيات سيبويه . كتاب النوادر .
هامش
1 - ف ( محبرة ) . 2 - ف ( محابر بن يزيد ) . 3 - ف ( البتاني ) .
4 - ف ( ففسد البتاني ) . 5 - ف ( بقيات ) .