على أخنوخ وهو إدريس عليه السلام وهو ثلاثون صحيفة . والكتاب الرابع أنزله جل اسمه ، على إبراهيم عليه السلام
وهو عشر صحائف . والكتاب الخامس على موسى وهو عشر صحائف ، فذلك خمسة كتب مائة صحيفة . ثم انزل
تبارك وتعالى التوراة على موسى عليه السلام بعد الصحف بزمان في عشرة ألواح . وذكر أحمد بن عبد الله ، ان
الألواح خضر وكتابتها حمرة في مثل شعاع الشمس . قال أحمد بن إسحاق : اليهود لا تعرف هذه الصفة وقال احمد :
فلما نزل موسى من الجبل ووجد أصحابه قد عبدوا العجل ، رمى بها فتكسرت ثم ندم فسأل الله عز وجل ان يردها
عليه ، فأوحى الله جل اسمه انى أردها في لوحين ، وفعل الله له ذلك فأحد اللوحين لوح الميثاق ، والآخر لوح
الشهادة . ثم انزل الله له عز وجل على داود المزامير ، وهو الزبور الذي في أيدي اليهود والنصارى وهو مائة
وخمسون مزبورا .
الكلام على التوراة التي في يد اليهود وأسماء كتبهم واخبار علمائهم ومصنفيهم
سألت رجلا من أفاضلهم عن ذلك فقال : انزل الله جل اسمه على موسى التوراة وهي خمسة أخماس
وينقسم كل خمس إلى سفرين وينقسم السفر إلى عدة فراسات ، ومعناها السورة ، وينقسم كل فراسة إلى عدة
أبسوقات ، ومعناها الآيات . قال : ولموسى كتاب يقال له المشنا ، ومنه يستخرج اليهود علم الفقه والشرائع والأحكام .
وهو كتاب كبير ولغته كسداني وعبراني . ومن كتب الأنبياء بعد ذلك ، كتاب يهوسع . كتاب سفطي . كتاب
شمويل . كتاب سفر أشعيا . كتاب سفر إرميا . كتاب سفر حزقيل . كتاب ملخي ، وهو سفر داود وأصحابه ويعرف
بتفسير ملخي الملوك . كتاب الأنبياء وهو اثنا عشر سفرا صغارا .
ولهم كتب يقال لها بطارات ، مستخرجة من كتب الأنبياء الثمانية . ومن كتبهم ، كتاب عزور . كتاب دانيال
كتاب أيوب . كتاب سير سيرين . كتاب أخا . كتاب روث . كتاب قوهلت . كتاب زبور داود . كتاب أمثال
سليمان . كتاب ديوان الأيام ، فيه سير الملوك واخبارهم . كتاب حشوارش ، ويسمى المجلة .
ومن أفاضل اليهود وعلمائهم المتمكنين من اللغة العبرانية ، ويزعم اليهود انها لم تر مثله ، الفيومي ،
واسمه سعيد ويقال سعديا وكان قريب العهد ، وقد أدركه جماعة في زماننا وله من الكتب ، كتاب المبادي . كتاب
الشرائع . كتاب تفسير إشعياء . كتاب تفسير التوراة ، نسقا بلا شرح . كتاب الأمثال ، وهو عشر مقالات . كتاب
تفسير احكام داود . كتاب تفسير النكت ، وهو تفسير زبور داود عليه السلام . كتاب تفسير السفر الثالث من
النصف الآخر من التوراة ، مشروح . كتاب تفسير كتاب أيوب . كتاب إقامة الصلوات والشرائع . كتاب العبور ،
وهو التاريخ .
الكلام على إنجيل النصارى وأسماء كتبهم وعلمائهم ومصنفيهم
سألت يونس القس وكان فاضلا ، عن الكتب التي يفسرونها ويعلمون بها مما خرج إلى اللسان العربي ،
فقال : من ذلك ، كتاب الصورة وينقسم إلى قسمين الصورة العتيقة والصورة الحديثة ، وزعم أن العتيقة هي السند
القديم على مذهب اليهود ، والحديثة على مذهب النصارى . قال : والعتيقة تستند على عدة كتب أولها كتب التوراة
وهي خمسة أسفار . كتاب محتوى ، ويحتوي على عدة كتب منها : كتاب يوسع بن نون . كتاب الأسباط وهو كتاب
القضاة . كتاب شماويل وقضية داود . كتاب اخبار بني إسرائيل . كتاب قضية رعوث . كتاب سليمان بن داود
فهرست ابن النديم — صفحة 25
مساهمون: ابن النديم البغدادي
ص٢٥