بسم الله الرحمن الرحيم
الفن الثاني من المقالة السابعة
( من كتاب الفهرست )
في اخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب ويحتوي
على اخبار أصحاب التعاليم المهندسين والأرثماطيقيين والموسيقيين
والحساب والمنجمين وصنائع الآلات وأصحاب الحيل والحركات
أقليدس
صاحب جو مطريا ، ومعناه الهندسة . وهو أقليدس بن نوقطرس بن برنيقس . المظهر للهندسة ، المبرز
فيها . أقدم من أرشميدس وغيره وهو من الفلاسفة الرياضيين .
الكلام على كتابه في أصول الهندسة
واسمه اسطورشيا ، ومعناه أصول الهندسة . نقله الحجاج بن يوسف بن مطر نقلين ، أحدهما يعرف بالهاروني ،
وهو الأول . ونقلا ثانيا وهو المأموني ، ويعرف بالمأموني وعليه يعول . ونقله إسحاق بن حنين ، وأصلحه ثابت بن
قرة الحراني . ونقل أبو عثمان الدمشقي منه مقالات رأيت منها العاشرة بالموصل في خزانة علي بن أحمد العمراني ، واحد
غلمانه أبو الصقر القبيصي ، ويقرأ عليه المجسطي في زماننا ( والموجود تسعه ) . وفسر هذا الكتاب ، وحل شكوكه
أيرن ، وشرحه النريزي ( 1 ) . ولرجل يعرف بالكرابيسي يمر ذكره فيما بعد ، شرح له . وللجوهري شرح هذا الكتاب
من أوله إلى آخره ، وتمر اخبار الجوهري . وللماهاني شرح المقالة الخامسة من الكتاب .
حدثني نظيف المتطبب أعزه الله ، انه رأى المقالة العاشرة من أقليدس ، رومي ، وهي تزيد على ما في أيدي
الناس أربعون ( 2 ) شكلا . والذي بيد الناس مائة وتسعة اشكال ، وانه عزم على اخراج ذلك إلى العربي . وذكر يوحنا القس
انه رأى الشكل الذي ادعاه ثابت ، في المقالة الأولى وزعم أنه له في اليوناني . وذكر نظيف انه أراه إياه . ولأبي جعفر
الخازن الخراساني وسيمر ذكره ، شرح كتاب أقليدس . ولأبي الوفاء شرح هذا الكتاب ، ولم يتمه . وفسر المقالة
العاشرة ( 3 ) رجل يعرف بابن ناهويه ( 4 ) الأرجاني . وفسر أبو القاسم الأنطاكي الكتاب كله ، وقد خرج . وكان سند بن
هامش
1 - ف ( النيريزي ) . 2 ف ( أربعين ) . 3 ش على الهامش ( عورض ) .
4 ف ( راهويه ) .