الشافعي وأصحابه
بسم الله الرحمن الرحيم
الفن الثالث - من المقالة السادسة
( من كتاب الفهرست )
في اخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب
في اخبار الشافعي وأصحابه
قال محمد بن إسحاق النديم : قرأت بخط أبى القاسم الحجازي في كتاب الاخبار الداخلة في التاريخ ، انه أبو عبد الله
محمد بن إدريس ، من ولد شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف . وبخطه أيضا
قرأت قال ظهر رجل من بنى أبى لهب بناحية المغرب ، فحمل إلى هارون الرشيد ومعه الشافعي ، فقال الرشيد للهبي :
سمت بك نفسك إلى هذا ، قال : وأي الرجلين كان أعلا ذكرا وأعظم قدرا ، أجدي أم جدك ، أنت ليس تعرف
قصة جدك ، وما كان من امره . وأسمعه كل ما كره ، لأنه استقبل . قال : فامر بحبسه . ثم قال للشافعي : ما حملك على
الخروج معه . قال : انا رجل أملقت ، وخرجت اضرب في البلاد طلبا للفضل ، فصحبته لذلك ، فاستوهبه الفضل
بن الربيع ، فوهبه ، فأقام بمدينة السلام مدة . فحدثنا محمد بن شجاع الثلجي ، قال : كان يمر بنا في زي المغنيين ، على
حمار وعليه رداء مشحا ، وشعره مجعد . قال : ولزم محمد بن الحسن سنة حتى كتب كتبه . فحدثونا عن الربيع بن
سليمان عن الشافعي ، قال : كتبت عن محمد وقر جمل كتبا . وكان الشافعي شديدا في التشيع ( 1 ) . وذكر له رجل
يوما مسألة ، فأجاب فيها ، فقال له : خالفت علي بن أبي طالب ( 2 ) ، فقال له : ثبت لي هذا عن علي بن أبي طالب حتى أضع
خدي على التراب ، وأقول قد أخطأت ، وارجع عن قولي إلى قوله . وحضر ذات يوم مجلسا فيه بعض الطالبيين ،
فقال : لا أتكلم في مجلس يحضره أحدهم ، هم أحق بالكلام ، ولهم الرياسة والفضل . قال وصار إلى مصر سنة مائتين ،
فأقام بها ، واخذ عنه الربيع بن سليمان المصري . وكان الشافعي يقول الشعر . قال أبو الفتح بن النحوي ، حدثني
أبو الحسن بن الصابوني المصري ، قال : رأيت قبر أبى عبد الله الشافعي بمصر بين بيطار بلال وبين البركتين ، وعند
رأسه لوح مس مكتوب عليه :
قضيت نحبي فسر قوم * حمقى بهم غفلة ونوم
كأن يومى على حتم * وليس للشامتين يوم
هامش
1 - ش على الهامش ( المصنف شيعي جلد فأراد يفتخر بالشافعي بأنه منهم فكذب ) !
2 - ف ( رضه ) .