وأصول في الفقه . وتوفى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . وولى القضاء ببغداد بالجانب الغربي . وله من الكتب ، كتاب
أدب القاضي . كتاب المحاضر والسجلات . وقد روى كتب محمد بن الحسن عنه وقد ذكرناها .
الجوزجاني
وهو أبو سليمان الجوزجاني . اخذ عن محمد بن الحسن ، وكان ورعا دينا فقيها محدثا ، وينزل في درب
أسد ، ويقرأ عليه كتب محمد . قرأت بخط الحجازي ، لما كان في فتنة الأمين رأى رجلا قد عدا ورجل يعدو خلفه
شاهرا سيفه فصاح خذوه ، فاخذ له الذي يعدو ولحقه الآخر فقتله ، فقال لهم أبو سليمان ، أتعرفون الرجل . قالوا :
لا نعرف واحدا منهما ، قال : فتمسكون رجلا حتى يقتل . وحلف لا يساكنهم ، وانتقل إلى طاقات العكي . فهناك
سمع منه ابن البلخي الكتب . فلما سكنت الفتنة كان يألف المحلة ، فصار إلى درب أسد فاشترى فيه دارا وقال : انا
اليوم صرت بغداديا لان الرجل ما أقام ( 1 ) في بلد فلم يتخذ فيه منزلا فليس من أهله . ثم قال : كان علي بن أبي طالب
( رضي الله عنه ) كوفيا ، وعبد الله بن عباس طائفيا لاتخاذهم بها المنازل . ولم يزل أبو سليمان في هذه المحلة إلى أن مات
سنة . . ولا مصنف له ، وانما روى كتب محمد بن الحسن .
على الرازي
ويكنى . . ( وهو ) على مذاهب أهل العراق ومن علمائهم . وله من الكتب ، كتاب المسائل الكبير . كتاب
المسائل الصغير . كتاب الجامع .
الخصاف
واسمه أحمد بن عمر بن مهير الشيباني الخصاف . ويكنى أبا بكر وكان فقيها فارضا حاسبا عالما بمذاهب
أصحابه ، متقدما عند المهتدي حتى قال الناس هو ذا ، يحيى دولة ابن أبي دؤاد ، ويقدم الجهمية . وعمل الخصاف
للمهتدي كتابه في الخراج . فلما قتل المهتدي نهب الخصاف ، فذكر ان بعض كتبه ذهبت وفى جملته كتاب عمله
في المناسك لم يكن خرج إلى الناس . وتوفى سنة . . وله من الكتب ، كتاب الحيل ؟ ( 2 ) . كتاب الوصايا . كتاب
الشروط الكبير . كتاب الشروط الصغير . كتاب الرضاع . كتاب المحاضر والسجلات . كتاب أدب القاضي . كتاب
الخراج ، للمهتدي . كتاب النفقات . كتاب الاقرار الورثة بعضهم ببعض ( 3 ) . كتاب العصير واحكامه وحسابه .
كتاب النفقات على الأرقاب . كتاب احكام الوقوف . كتاب ذرع الكعبة والمسجد والقبر .
ابن الثلجي
وهو أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجي . مبرز على نظرائه من أهل زمانه . وكان فقيها ورعا وثباتا على
رأيه . وهو الذي فتق فقه أبي حنيفة ، واحتج له وأظهر علله وقواه بالحديث وحلاه في الصدور ، وكان من الواقفة
في القرآن ( 4 ) الا انه يرى رأى أهل العدل والتوحيد .
قال محمد بن إسحاق : قرأت بخط بن بامسداذ ( 5 ) . قال محمد بن شجاع : قال لي إسحاق بن إبراهيم المعصبي ،
وكان لي صديقا ، دعاني أمير المؤمنين فقال لي : اختر لي من الفقهاء رجلا قد كتب الحديث ، وتفقه به مع الرأي ،
وليكن مديد القامة ، جميل الخلقة ، خراساني الأصل ، من نشأة دولتنا ليحامي على ملكنا ، حتى أقلده القضاء . قال :
هامش
1 - ف ( ما قام ) . 2 ف ( الحيل ) . 3 ف ( لبعض ) .
4 ف ( على القراءة ) . 5 ف ( قرأت بخط ابن الحجازي ان ) .