أبو حنيفة النعمان بن ثابت
بسم الله الرحمن الرحيم
الفن الثاني - من المقالة السادسة
من كتاب الفهرست
في اخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب
في اخبار
أبي حنيفة وأصحابه العراقيين - أصحاب الرأي
اسم أبي حنيفة ، النعمان بن ثابت بن زوطي . وكان خزازا بالكوفة . وزوطي من موالى تيم الله بن ثعلبة ،
وهو من أهل كابل . وقيل مولى لبني قفل . وكان من التابعين ، ولقى عدة من الصحابة . وكان من الورعين
الزاهدين وكذلك ابنه حماد وكان له من الولد حماد ويكنى أبا إسماعيل ومات بالكوفة . فمن ولد حماد : أبو حيان
وإسماعيل وعثمان وعمر . وولى إسماعيل بن حماد قضاء البصرة للمأمون ( 1 ) .
قال الشاعر وأحسبه مساور الوراق يمدح أبا حنيفة :
إذا ما الناس يوما قايسونا * بآبدة من الفتيا طريفه
أتيناهم بمقياس صحيح * تلاد من طراز أبي حنيفة
إذا سمع الفقيه بها وعاها * وأثبتها بحبر في صحيفة
وقال بعض أصحاب الحديث وهو عبد الله بن المبارك :
لقد زان البلاد ومن عليها * امام المسلمين أبو حنيفة
بآثار وفقه في حديث * كآيات الزبور على الصحيفة
فما بالمشرقين له نظير * ولا بالمغربين ولا بكوفه
رأيت العايبين له سفاها * خلاف الحق مع حجج ضعيفه
وتوفى أبو حنيفة سنة خمسين ومائة ، وله سبعون سنة . ودفن في مقابر الخيزران بعسكر المهدى من الجانب
هامش
1 - ش على الهامش ( قال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة : انا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة بن النعمان بن
المرزبان ، من أبناء فارس الأحرار ، والله ما وقع علينا رق قط . ولد جدي سنة ثمانين ، وذهب باب لي إلى علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، وهو صغير ، فدعا له البركة فيه وفى ذريته ، ونحن نرجو من الله ان يكون قد استجاب لعلى .
قال : والنعمان بن المرزبان هو الذي أهدى إلى علي بن أبي طالب الفالوذج في يوم النيروز ، فقال على نورزونا كل يوم .
وقيل كان يوم المهرجان فقال : مهرجونا كل يوم وهذا هو الصحيح في نسبه ) .