أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف ، وكان هذا الرجل متفلسفا ، حاذقا بعلوم النجوم ، شعوبيا شديد الغيظ من دولة
الاسلام . وكان يدين باثبات النفس والعقل والزمان والمكان والهيولي . ويرى ان للكواكب تدبيرا وروحانية . فخبرني
عنه الثقة ، انه كان يزعم أنه وجد في الحكم النجومي انتقال دولة الاسلام إلى دولة الفرس ، ودينهم الذي هو المجوسية ،
في القران الثامن لانتقال المثلثة من برج العقرب ، الدال على الملة ، إلى برج القوس الدال على ديانة الفرس . قال :
فكان يقول ، فإني لأرجو ان أكون انا سبب ذلك . وكان واسع المال ، على الهمة ، عظيم الحيلة ، فوطأ هذه الدعوة
وظاهر عليها ابن القداح ، وأسعفه بالمال . وانما لقيه بالعسكر عند قدومه يريد دار السلطان من قبل حموله ( 1 ) ، وزير
أبى ( 2 ) دلف ، حين قدم لخطبة ولاية الحرمين ، والحضرة والدخول في الطاعة . ثم مات على باب السلطان واتسق
الامر لابن القداح . فهذا ما عرفناه في هذا المعنى ، والله أعلم بحقيقته من بطلانه .
أسماء المصنفين لكتب الإسماعلية
وأسماء الكتب
عبدان ، وقد تقدم ذكره . وهو أكثر الجماعة كتبا وتصنيفا ، وكل من عمل كتابا نحله إياه . ولعبدان
فهرست يحتوي على ما صنفه من الكتب فمن ذلك ، كتاب الرحا والدولاب . كتاب الحدود والاسناد . كتاب اللامع .
كتاب الزاهر . كتاب الميدان . ومن كتبه الكبار ، كتاب النيران . كتاب الملاحم . كتاب المقصد . فهذه الكتب .
بلغه ، وهي الموجودة والمتداولة ، وباقي ما في الفهرست فقل ما رأيناه أو عرفنا انسان انه رآه .
ولهم البلاغات السبعة وهي ، كتاب البلاغ الأول للعامة . كتاب البلاغ الثاني لفوق هؤلاء قليلا .
كتاب البلاغ الثالث لم دخل في المذهب سنة . كتاب البلاغ الرابع لمن دخل في المذهب سنتين . كتاب البلاغ
الخامس لمن دخل في المذهب ثلاث سنين . كتاب البلاغ السادس لمن دخل في المذهب أربع سنين . كتاب
البلاغ السابع - وفيه نتيجة المذهب والكشف الأكبر .
قال محمد بن إسحاق : قد قرأته ورأيت فيه أمرا عظيما من إباحة المحظورات ، والوضع من الشرائع وأصحابها .
ومنذ نحو عشرين سنة تناقص أمر المذهب ، وقل الدعاة فيه ، حتى انى لا أرى من الكتب المنصفة فيه شيئا بعد أن
كان في أيام معز الدولة في أولها ( 3 ) ظاهرا شايعا ذائعا ، والدعاة منبثون في كل صقع وناحية . هذا ما أعلمه في هذه
البلاد ، وقد يجوز ان يكون الامر على حاله بنواحي الجبل وخراسان . فاما ببلاد مصر فالامر مشتبه . وليس يظهر
من صاحب الامر المتملك على الموضع ، شئ يدل على ما كان يحكى من جهته وجهة ابائه . والامر غير هذا . والسلام .
ومن المصنفين
النسفي الذي تقدم ذكره وله من الكتب ، كتاب عنوان الدين . كتاب أصول الشرع . كتاب الدعوة المنتجية ؟ ( 4 ) .
أبو حاتم الرازي
واسمه . . وله من الكتب ، كتاب الزينة ، كبير نحو أربعمائة ورقة . كتاب الجامع ، فيه فقه وغير ذلك .
بنو حماد
المواصلة . وهؤلاء كانوا أصحاب الدعوة بالجزيرة وما والاها من قبل أبى يعقوب ، خليفة الامام المقيم كان
هامش
1 - ف ( حموية ) . 2 ف ( ابن ) . 3 ف ( أوله ) . 4 ف ( المنتجية ) .