ينزل في الفصيل وكان من أخف عالم الله روحا ، ومع ذلك يقول الشعر . وهجا نفطويه وقال فيه :
من سره أن لا يرى فاسقا * فاليجتنب أن يرى نفطويه
أحرقه الله بنصف اسمه * وصير الباقي صراخا عليه
ومن طريف قوله في نفطويه انه كان يقول : من أراد ان يتناهى في الجهل فليتعرف الكلام على مذهب
الناشئ ، والفقه على مذهب داود بن علي ، والنحو على مذهب نفطويه . قال : ونفطويه يتعاطى الكلام على مذهب
الناشئ والفقه على مذهب داود وهو نفطويه ، فهو ذا نهاية في الجهل . وتوفى بعد أبي على بأربع سنين وقيل سنة
ست وثلاثمائة . وله من الكتب ، كتاب اعجاز القران في نظمه وتأليفه . كتاب الإمامة . جود فيه .
ومن أصحاب الواسطي
أبو العباس الكتاب واسمه . . . وله من الكتب ، كتاب نقض كتاب الإرادة صفة في الذات .
ابن الإخشيد
وهو أبو بكر أحمد بن علي بن ببعحور ؟ ( 1 ) الاحشاد . من أفاضل المعتزلة وصلحائهم وزهادهم وكانت له ضيعة
منها مادته ، وكان يصرف ( 2 ) أكثر ما يحمل إليه منها إلى العلم وأهله . ومع ذلك كان حسن الفصاحة . وله معرفة بالعربية
والفقه . وله في الفقه عدة كتب . ومنزله في سوق العطش ، في درب يعرف بدرب الاحشاد . وكان من محبته للعلم
وورعه ، يقول لوكيل له في ضيعته ، لا تحدثني بشئ من أمر ضيعتي وتعمد ما يقيم ( 3 ) رمقي ولا غنا بي عنه ، ودعني
أتوفر على العلم وعلى أمر الآخرة . وتوفى أبو بكر يوم الأحد لثمان بقين من شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة . وله
هامش
1 - ف ( معجور ) . 2 ف ( نصف ) . 3 ف ( يقم ) .