وولد أبو الهذيل سنة إحدى وثلاثين ومائة ، ويقال سنة أربع وثلاثين . واخذ الكلام عن عثمان بن خالد الطويل . لم يلق
واصلا ولا عمرا . قال أبو العينا : توفى أبو الهذيل بسرمرى سنة ست وعشرين ومائتين . وكانت سنه مائة سنة وأربع
سنين . وسئل أبو الهذيل عن مولده فقال : ولدت سنة خمس وثلاثين ومائة . وقال في وقت اخر وقد سئل عن
ذلك ، أخبرني أبواي ان إبراهيم بن عبد الله بن حسن قتل وانا ابن عشر سنين . وقتل إبراهيم سنة خمس وأربعين
فدل قول أبى الهذيل على أن مولده سنة خمس وثلاثين ومائة . وتوفى أبو الهذيل في أول خلافة المتوكل في سنة خمس
وثلاثين ومائتين ، وكانت سنه ماية سنة . ولحقه في اخر عمره خرف ، الا انه كان لا يذهب عليه أصول المذهب .
ولكنه ضعف عن مناهضة المناظرين ، وحجاج المخالفين ، وضعف خاطره . قال : مات ابن لصالح بن عبد القدوس
فجزع عليه ، ووافاه أبو الهذيل كالمتوجع له فرآه خرفا ، فقال له أبو الهذيل ، لا أعرف لجزعك عليه وجها ، إذ كان
الانسان عندك كالزرع . قال صالح يا أبا الهذيل : انما أجزع عليه لأنه لم يقرأ كتاب الشكوك ، فقال له كتاب
الشكوك ما هو يا صالح . قال : هو كتاب وضعته من قرئه يشك فيما كان حتى يتوهم انه لم يكن . وما لم يكن حتى يتوهم
انه قد كان . قال له أبو الهذيل : فشك أنت في موت ابنك . واعمل على أنه لم يمت ، وان كان قد مات . وشك
أيضا في أنه قد قرأ كتاب الشكوك ، وان كان لم يقرئه . ولأبي الهذيل كتاب يعرف بميلاس ، وكان ميلاس مجوسيا .
وكان سبب اسلامه انه جمع بين أبى الهذيل وبين جماعة من الثنوية ، فقطعهم أبو الهذيل ، فأسلم ميلاس عند ذلك .
ولأبي الهذيل ولد اسمه الهذيل وكان متكلما ولا كتاب له . وعرض لأبي الهذيل مستقف فاخذ بتلابيبه ، وقال انزع
ثيابك حتى انظر أي حجة لك في هذا . فقال له أبو الهذيل : حجتي ان قولك انزع ثيابك وقد قبضت على تلابيبي ومن
ثم أنزعها مجال ، فنح يدك حتى أنزعها . فقال : امض في حفظ الله ، فلو تركت الحج يوما لتركتها الساعة ، ولم يأخذ
ثيابه . ووفد أبو الهذيل بغداد سنة ثلاثين ومائتين ، وقد نيف على المائة وكف بصره . وله من الكتب ، كتاب الإمامة على
هشام . كتاب على أبى شمر في الارجاء . كتاب طاعة لا يراد الله بها . كتاب على السوفسطائية . كتاب على المجوس . كتاب
على اليهود . كتاب التوليد على النظام . كتاب الوعد والوعيد . كتاب مقتل غيلان . كتاب إلى الدمشقيين . كتاب المجالس .
كتاب الحجة . كتاب صفة الله بالعدل ونفى القبيح . كتاب الحجة على الملحدين . كتاب تسمية أهل الاحداث . كتاب على
ضرار في قوله ان الله يغضب من فعله . كتاب على النصارى . كتاب مسايل في الحركات وغيرها . كتاب على عمار النصراني
في الرد على النصارى . كتاب في صفة الغضب والرضا من الله جل ثناؤه . كتاب السخط والرضا . كتاب المخلوق على
حفص الفرد . كتاب الرد على مكيف المديني . كتاب الحد على إبراهيم . كتاب الرد ( 1 ) على الغيلانية في الارجاء . كتاب على
حفص الورد في فعل ويفعل . كتاب على النظام في تجويز القدرة على الظلم . كتاب على النظام في خلق الشئ وجوابه
عنه . كتاب الرد على القدرية والمجبرة . كتاب على ضرار وجهم وأبي حنيفة وحفص في المخلوق . كتاب على النظام
في الانسان . كتاب الرد على أهل الأديان . كتاب في جميع الأصناف . كتاب الاستطاعة . كتاب الحركات . كتاب
في خلق الشئ عن الشئ . كتاب التفهم وحركات أهل الجنة . كتاب جواب القبائي . كتاب على من قال بتعذيب
الأطفال . كتاب الظفر على إبراهيم . كتاب على الثنوية . كتاب الجواهر والاعراض . كتاب الحوض والشفاعة
وعذاب القبر . كتاب على أصحاب الحديث في التشبيه . كتاب تثبيت الاعراض . كتاب السمع والبصر عملا أم عمل
بهما . كتاب الانسان ما هو . كتاب علامات صدق الرسول . كتاب طول الانسان ولونه وتأليفه . كتاب في الصوت ما هو . )
هامش
1 - في الأصل ( في الغيلانية ) .