اخبار حماد
أبو القاسم حماد بن سابور بن المبارك بن عبيد . وكان سابور يكنى أبا ليلى من سبى الديلم سباه ابن لعروة ( 1 )
بن زيد الخيل ( الطائي ) ووهبه لابنته ليلى ، فخدمها ( 2 ) خمسين سنة ثم ماتت . فبيع بمائتي درهم فاشتراه عامر من ( 3 )
مطر الشيباني وأعتقه . و ( قد ) قيل إن اسم أبى ليلى ميسرة . وكان حماد ربما لحن في الشئ ( بعد الشئ وكان
راوية للاخبار وللاشعار والأنساب ) في أيام الوليد بن عبد الملك . وعاش إلى سنة ست وخمسين ومائة وفيها
مات . وجالس المهدى وقال : كنت أنشد الوليد الشعر الجيد ، فيطلب منى السفساف فأنشده فيطرب ، فاعلم أن
الامر مدبر . ثم أنشد المهدى ، السفساف . فيطلب منى الجيد الفحل ، فاعلم أن أمرهم مقبل . وكان مولد حماد سنة
خمس وسبعين . ( ومات ) فرثاه محمد بن كناسة : -
أبعدت من نومك الغرار فما * جاوزت حيث ( 4 ) انتهى بك القدر
لو كان ينجي من الردى حذر * نجاك مما أصابك الحذر
يرحمك الله من أخ يا أبا * القاسم ما في صفائه ( 5 ) كدر
فهكذا يفسد الزمان ويفنى * العلم منه ويدرس الأثر
ولم نر لحماد كتابا ( 6 ) وإنما روى عنه الناس وصنفت الكتب بعده .
اخبار جناد
أبو محمد جناد بن واصل الكوفي مولى بنى أسد . وقيل يكنى بأبي واصل ولم يكن له علم بالنحو ، إلا
أنه كان أعلم الناس بأشعار العرب وأيامها . وكان يلحن كثيرا . قرأت بخط ( أبى الطيب ) أخي الشافعي قال :
صار جناد وإسحاق بن الجصاص إلى أبى عرار العجلي الاعرابي وكان فصيحا . فقال له جناد : اسمع شيئا قلته
( واجزه ) فقال : قولا ( 7 ) . فقال ( جناد ) :
فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى دير هند كيف خطت مقابره
فقال اسحق :
ترى عجبا فيما قضى الله فيهم * رهائن حتف أوجبته مقادره
فقال أبو عرار :
بيوت ترى أثقالها ( 8 ) فوق أهلها * ومجمع زور لا يكلم زائره
أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن الحارث بن اسما بن خارج الفزاري . وكان حبرا ( 9 ) فاضلا غير أنه كان كثير الغلط
في حديثه . وتوفى بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة . وله من الكتب ، كتاب السير في الاخبار والاحداث رواه
هامش
1 - ف ( بن عروة ) . 2 - ف ( يخدمها ) . 3 - ف ( بن ) .
4 - ف ( حتى ) . 5 - ف ( صفاته ) . 6 ف ( ولم ير لحماد كتاب ) .
7 ف ( قل ) . 8 ف ( أقفالها ) . 9 ف ( حرا ) .