إليها كافة طلبة العلم وجماعة من الاشراف والسادات ، فحصلت بيني وبينه
الملاقاة في منزل السيد وجرت بيننا المجادلة في ثلاث مجالس ، وها أنا أذكرها
على الترتيب كما وقعت :
المجلس الأول : في منزل السيد يوم الضيافة بحضور الطلبة والاشراف فكان
أول ما تكلم به معي بعد التحية أن قال :
ما اسمك أيها الشيخ ؟ فقلت : محمد .
فقال : من أي بلاد ؟ فقلت : من بلاد هجر المشهورة بالأحساء بلاد العلم
والدين .
فقال : وما مذهبك ؟
فقلت : تسألني عن مذهبي في الأصول أم الفروع ؟
فقال : عن كليهما . فقلت : أما مذهبي في الأصول فما قام لي عليه الدليل
وصح عندي بالبرهان ، وأما الفروع : فلي فقه منسوب لأهل البيت عليهم
السلام .
فقال : إذن أنت إمامي المذهب . فقلت : نعم .
فقال : إن الامامية يقولون : إن علي بن أبي طالب امام بعد رسول الله بلا
فصل فقلت : نعم وأنا كذلك أقول .
فقال : أقم البينة على هذه الدعوى . فقلت : أنا لا أحتاج إلى بينة ولا دليل
على هذه الدعوى .
فقال : ولم ؟ فقلت : لأنك لأنك لا تنكر إمامة علي أصلا فأنا وأنا متفقان على
إمامته ولا نزاع بيننا حتى أحتاج البينة ، ولكن أنت تدعي الواسطة بين
الرسول عليه السلام وبين وصيه علي عليه السلام وأنا أنفي الواسطة ، فأنا
ناف وأنت مثبت ، والدليل أنما يطلب من المثبت لا من النافي ، فإقامة الدليل
عليك أيها الشيخ الفاضل لا علي ، اللهم إلا أن تنكر إمامة علي أصلا ورأسا
مواقف الشيعة — صفحة 431
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٣١