تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف الشيعة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( 927 )

رجل مع المجبرة

قيل للمجبرة : نرى الله تعالى قد استعظم في القرآن قول المشركين والكافرين فقال : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ) ونحو ذلك مما استعظمه في الكتاب العزيز الذي لا يستطيع الجبرية له دفعا ولا ردا ، فإذا كان فعل وقول وقع منه صدر عنه فكيف تقبل العقول السليمة والأذهان المستقيمة أنه جل جلاله يستعظم فعل نفسه على صورة الانكار والاستكبار ، ويبلغ إلى هذه الغاية من الاستعظام والاستكبار ؟ ! فلم يكن لأحدهم جوابا ( 1 ) ( 928 )

رجل من أهل العدل مع المجبرة

روي : أن بعض أهل العدل وقف على جماعة من المجبرة فقال لهم ما معناه هذا : أنا ما أعرف المجادلة والإطالة لكني أسمع في القرآن قوله تعالى : ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأ الله ) ومفهوم هذا الكلام عند كل عاقل : أن الموقد للنار غير الله تعالى ، وأن المطفئ لها هو الله ، فكيف تقبل العقول أن الكل منه ، وأن الموقد هو المطفئ لها ؟ فانقطعوا ، ولم يردوا جوابا ( 2 ) . ( 929 ) عدللي ومجبر ومن الحكايات المأثورة : أن مجبرا وعدليا اجتمعا للمناظرة ، وجعلا بينهما
هامش
( 1 ) الطرائف : ص 330 . ( 2 ) الطرائف : ص 331 .