( 927 )
رجل مع المجبرة
قيل للمجبرة : نرى الله تعالى قد استعظم في القرآن قول المشركين
والكافرين فقال : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال
هدا ) ونحو ذلك مما استعظمه في الكتاب العزيز الذي لا يستطيع الجبرية له
دفعا ولا ردا ، فإذا كان فعل وقول وقع منه صدر عنه فكيف تقبل العقول
السليمة والأذهان المستقيمة أنه جل جلاله يستعظم فعل نفسه على صورة
الانكار والاستكبار ، ويبلغ إلى هذه الغاية من الاستعظام والاستكبار ؟ ! فلم
يكن لأحدهم جوابا ( 1 )
( 928 )
رجل من أهل العدل مع المجبرة
روي : أن بعض أهل العدل وقف على جماعة من المجبرة فقال لهم ما معناه
هذا :
أنا ما أعرف المجادلة والإطالة لكني أسمع في القرآن قوله تعالى : ( كلما
أوقدوا نارا للحرب أطفأ الله ) ومفهوم هذا الكلام عند كل عاقل : أن الموقد
للنار غير الله تعالى ، وأن المطفئ لها هو الله ، فكيف تقبل العقول أن الكل منه ،
وأن الموقد هو المطفئ لها ؟ فانقطعوا ، ولم يردوا جوابا ( 2 ) .
( 929 )
عدللي ومجبر
ومن الحكايات المأثورة : أن مجبرا وعدليا اجتمعا للمناظرة ، وجعلا بينهما
هامش
( 1 ) الطرائف : ص 330 .
( 2 ) الطرائف : ص 331 .