يواليني في الدنيا والآخرة ؟ . قال : وعلي جالس معهم - فأبوا ، فقال علي : أنا
أواليك في الدنيا والآخرة . قال : فتركه ثم أقبل على رجل [ رجل ] منهم فقال :
أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا
والآخرة [ ف ] قال [ له ] : أنت وليي في الدنيا والآخرة .
قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة .
قال : وأخذ النبي صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة
وحسن وحسين وقال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) .
قال ابن عباس : وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله
ثم نام مكانه .
قال ابن عباس : وكان المشركون يرمون النبي صلى الله عليه وآله فجاء
أبو بكر ( رض ) وعلي نائم وأبو بكر يحسب أنه رسول الله ، قال : فقال : يا
نبي الله ، فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون ، فأدركه . قال :
فانطلق أبو بكر ودخل معه الغار قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان
يرمي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتضور ، وقد لف رأسه في الثوب
لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : إنك لئيم وكان صاحبك
لا يتضور ونحن نرميه وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك .
قال ابن عباس : وخرج النبي صلى الله عليه وآله في غروة تبوك وخرج
بالناس معه ، فقال له علي : أخرج معك ؟ فقال النبي ( ص ) : لا ، فبكى علي ،
فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي .
قال ابن عباس : وقال له النبي صلى الله عليه وآله : أنت ولي كل
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .