له قريش : من استقبلك يا أبا عمرو آنفا ؟ قال : ذلك الأبتر - يريد النبي صلى
الله عليه وآله - فما برح رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أنزلت هذه السورة :
( إنا أعطيناك الكوثر ) نهر في بطنان الجنة حافتاه قباب الدر والياقوت فيها
أزواجه وخدمه ، ثم قال : ( فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ) يعني عدوك
هو العاص بن وائل السهمي الأبتر من الخير ، لا اذكر مكانا إلا ذكرت معي يا
محمد ، فمن ذكرني ولم يذكر ليس له في الجنة نصيب . قال : وهل تعرف
العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول :
وحباه إلاله بالكوثر الأكبر * فيه النعيم والخيرات
قال : يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل : ( الذين يؤمنون
بالغيب ) .
قال : ما غاب عنهم من أمر الجنة والنار . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث وهو يقول :
وبالغيب آمنا وقد كان قومنا * يصلون للأوثان قبل محمد
قال : يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل : ( صفراء فاقع لونها ) .
قال : الفاقع : الصافي اللونخ من الصفرة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت قول عبد الله بن الزبعرى يقول :
سدم قديم عهد بانيه * من بني أصفر فاقع وذعال
قال : يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل : ( مواقيت للناس ) .
قال : في عدة نسائهم ومحل دينهم وشروط الناس . قال : وهل تعرف العرب
ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر يقول :
والشمس تجري على وقت مسخرة * إذا قضت سفرا واستقبلت سفرا
مواقف الشيعة — صفحة 380
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٨٠