تذييل :
وفي كتاب الكر والفر : قالوا : وجدنا عليا عليه السلام يأخذ عطاء الأول
ولا يأخذ عطاء ظالم إلا ظالم . قلنا : فقد وجدنا دانيال يأخذ عطاء بخت نصر .
وقالوا : قد صح أن عليا لم يبايع ثم بايع ، ففي أيهما أصاب وأخطأ
في الأخرى ؟
قلنا : وقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله لم يدع في حال ودعا
في حال ، ولم يقاتل ثم قاتل .
( 293 )
مسلمة ورجل
قيل لمسلمة بن نميل : ما لعلي عليه السلام رفضه العامة وله في كل خير
ضرس قاطع ؟ فقال : لأن ضوء عيونهم قصير عن نوره ، والناس إلى أشكالهم
أميل .
قال الشعبي : ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، إن
أحببناه افتقرنا ، وإن أبغضناه كفرنا ! .
وقال النظام : علي بن أبي طالب محنة على المتكلم ، إن وفى حقه غلا ،
وإن بخسه حقه أساء ، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن حادة الشاف صعب
الترقي ، إلا على الحاذق الدين .
وقال أبو العيناء لعلي بن الجهم : إنما تبغض عليا عليه السلام لأنه
كان يقتل الفاعل والمفعول وأنت أحدهما ، فقال له : يا مخنث ! فقال أبو
هامش
( 1 ) البحار ج 8 ص 145 ط الكمباني عن المناقب