عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص
روى الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام 7 / 330 : أن عمرو بن العاص
قال لعبد الله بن جعفر الطيار ذي الجناحين في مجلس معاوية : يا ابن جعفر ؟
يريد تصغيره ، فقال له : لئن نسبتني إلى جعفر فلست بدعي ولا أبتر ، ثم ولى وهو
يقول :
تعرضت قرن الشمس وقت ظهيرة * لتستر منه ضوءه بظلامكا
كفرت اختيارا ثم آمنت خيفة * وبغضك إيانا شهيد بذلكا ( 1 )
( 569 )
عبد الله بن أبي سفيان وعمرو
أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه ج 7 / 438 : أن عبد الله بن أبي سفيان
ابن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي قدم معاوية وعنده عمرو ، فجاء الآذن
فقال : هذا عبد الله وهو بالباب . فقال : إئذن له ، فقال عمرو : يا أمير المؤمنين لقد
أذنت لرجل كثير الخلوات للتلهي ، والطربات للتغني ، صدوف عن السنان
محب للقيان ، كثير مزاحه ، شديد طماحه ، ظاهر الطيش ، لين العيش ، أخاذ
للسلف ، صفاق للشرف .
فقال عبد الله : كذبت يا عمرو وأنت أهله ، ليس كما وصفت ولكنه لله
ذكور ، ولبلائه شكور ، وعن الخنا زجور ، سيد كريم ، ماجد صميم ، جواد
حليم ، إن ابتدأ أصاب ، وإن سئل أجاب ، غير حصر ولا هياب ، ولا فاحش
عياب ، كذلك قضى الله في الكتاب ، فهو كالليث الضرغام ، الجرئ المقدام ،
في الحسب القمقام ، ليس بدعي ولا دني ، كمن اختصم فيه من قريش شرارها
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 / 124