وأما الشيخ الطوسي فقد رواه في أماليه بألفاظ قريبة ، منها في 1 : 379
الباب 13 ، الحديث 39 ، و 2 : 461 ، الباب 16 ، الأحاديث 7 ، 8 و 9 و 2 : 462
و 464 ، الباب 16 ، الحديث 10 و 11 ، بلفظ : ( الايمان عقد بالقلب وتصديق
باللسان وعمل . . . ) . عن الرضا عليه السلام ، عن الرسول ( ص ) .
ورواه من العامة :
الخطيب في تأريخ بغداد 9 : 385 و 11 : 46 . والمتقي الهندي في كنز العمال :
1362 . والرافعي في التدوين 1 : 462 ، والديلمي في الفردوس : 371 ، عن
علي عليه السلام . وابن ماجة في سننه 1 : 25 ، الحديث 65 . والبيهقي في شعب الايمان : 12
وأبو نعيم في أخبار أصفهان 1 : 138 .
فقه الحديث : هذا الحديث الشريف تفسير وبيان لقوله تعالى : ( قالت الاعراب آمنا قل
لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ) ( 1 ) .
وإن مجرد الاقرار بالشهادتين ليس كل الايمان ، بل لابد من اقترانه بالاذعان
والمعرفة القلبية ، إضافة إلى تطبيق ذلك في الأعمال .
فإن من يقر بالشهادتين ولا يطبق تعاليم الاسلام في شؤون حياته فليس
بمؤمن ، وهكذا من يطبق بعض التعاليم ويترك الاخر فيكون من مصاديق قوله
تعالى : ( يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا
أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) النساء : 4 / 150 و 151 ) .
وأما أمر من لم يعرف ، أي لم يذعن ويعتقد بالله ورسوله بقلبه فواضح .
هامش
( 1 ) الحجرات : 49 / 14 .