وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الصحة ، ولو أمرضته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي
لمن يجتهد في عبادتي وقيام الليل لي فالقي عليه النعاس نظرا مني له ، فيرقد حتى يصبح
ويقوم حين يقوم وهو ماقت لنفسه ، زار عليها ، ولو خليت بينه وبين ما يريد لدخله العجب
بعمله ، ثم كان هلاكه في عجبه ورضاه عن نفسه ، فيظن إنه قد فاق العابدين ، وجاز
باجتهاده حد المقصرين فيتباعد بذلك مني ، وهو يظن أنه يتقرب إلي .
ألا ، فلا يتكل العاملون على أعمالهم ، وإن حسنت ، ولا ييأس المذنبون من مغفرتي
لذنوبهم ، وإن كثرت ، لكن برحمتي فليثقوا ، ولفضلي فليرجوا ، وإلى حسن نظري
فليطمئنوا ، وذلك إني ادبر عبادي بما يصلحهم ، وأنا بهم خبير ) ( 1 ) .
[ 13 ] العيون : بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن
أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال :
( لو رأى العبد أجله وسرعته إليه ، لأبغض الامل ، وترك طلب الدنيا ) ( 2 )
[ 14 ] أمالي المفيد وأمالي الطوسي : عن المفيد ، عن عمر بن محمد
عن ابن مهرويه ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام : مثله ( 3 ) .
[ 15 ] صحيفة الرضا عليه السلام : عن الرضا عن ابائه عليهم السلام : مثله ( 4 ) .
[ 16 ] أمالي المفيد وأمالي الطوسي : المفيد ، عن عمر بن محمد الزيات ،
هامش
( 1 ) البحار 71 : 140 ، الحديث 31 .
( 2 ) البحار 73 : 164 .
( 3 ) البحار 73 : 164 .
( 4 ) البحار 73 : 164 .