يا أمير المؤمنين لتظل نهارك طاوياً مجاهداً ، وبالليل ساحراً مكايداً ، ثم يكون هذا فطورك ؟ فقال ( عليه السلام ) : علل النفس بالقنوع وإلاّ طلبت منك فوق ما يكفيها ( 1 ) . 11235 / 4 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة ، وقال : إذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه القناعة ، فاكتفى بالكفاف واكتسى بالعفاف ، وقال : من قنع حسنت عبادته ، وقال : من قنع شبع ، ومن تقنع قنع ، وقال : من قنع بقسمه استراح ، وقال : من قنع لم يغتم من توكل لم يهتم ، وقال : من قنع قل طمعه ، وقال : من قنع بقسم الله استغنى ومن لم يقنع بما قدر له تغنى ، وقال : من رضي بالمقدور اكتفى بالميسور ، وقال : من عدم القناعة لم يغنه المال ، وقال : من رضي بقسمه لم يسخطه أحد ، وقال : من قنع برزق الله استغنى عن الخلق ، وقال : من قنع كفى مذلة الطلب ، وقال : من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا بالكفاف ، من قنعت نفسه أعانته على النزاهة والعفاف ، وقال : الرضا بالكفاف يؤدي إلى العفاف ( 2 ) . 11236 / 5 - عن علي ( رضي الله عنه ) : من رضي من الله باليسير من الرزق ، رضي الله منه بالقليل من العمل ( 3 ) . 11237 / 6 - محمد بن علي بن الحسين ، باسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة ، وتبوأ خفض الدعة ، الحرص داع إلى التقحم في الذنوب ( 4 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 307
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب باب في المسابقة بالزهد 2 : 98 ، البحار 40 : 325 ، مستدرك الوسائل 15 : 230 ح 18086 .
( 2 ) - غرر الحكم : 391 - 393 ، مستدرك الوسائل 15 : 232 ح 18095 .
( 3 ) - الجامع الصغير للسيوطي 2 : 604 ح 8705 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 4 : 395 ح 5834 ، نهج البلاغة قصار الحكم : 371 ، البحار 69 : 411 ، وسائل الشيعة 11 : 317 ، تفسير البرهان 1 : 346 .