تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالغائب الذي عاب أخاه وعيّره ببلواه ! أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي عابه به ! وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله ، فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه ، مما هو أعظم منه ، وأيم الله لو لم يكن عصاه في الكبير ، وعصاه في الصغير ، ولجرأته على عيب الناس كبير ! يا عبد الله ، لا تعجل في عيب عبد بذنبه ، فلعله مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية ، فلعلك معذّب عليه ، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته مما ابتلى به غيره ( 1 ) . 10915 / 3 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته ، إلى أن قال : ومن نظر في عيوب الناس ، فأنكرها ، ثم رضيها لنفسه ، فذلك الأحمق بعينه ( 2 ) . 10916 / 4 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله ( 3 ) . 10917 / 5 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أيها الناس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وطوبى لمن لزم بيته ، وأكل قوته ، واشتغل بطاعة ربه ، وبكى على خطيئته ، فكان في نفسه في شغل ، والناس منه في راحة ( 4 ) . 10918 / 6 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فَهِم ، ومن فَهِمَ علم ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - نهج البلاغة خطبة : 140 ، وسائل الشيعة 11 : 231 ، البحار 75 : 260 .
( 2 ) - نهج البلاغة قصار الحكم : 349 ، البحار 75 : 49 ، وسائل الشيعة 11 : 231 .
( 3 ) - نهج البلاغة خطبة : 176 ، البحار 75 : 49 ، وسائل الشيعة 11 : 231 .
( 4 ) - نهج البلاغة خطبة : 176 ، البحار 67 : 350 ، مستدرك الوسائل 1 : 116 ح 137 .
( 5 ) - نهج البلاغة قصار الحكم : 208 ، وسائل الشيعة 11 : 379 ، البحار 70 : 73 .