وباغتنام الصحة قبل السقم ، وقبل أن تقول نفس { يَا حَسْرَتَا عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنِّي كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } ( 1 ) أو تقول : { لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } ( 2 ) وأنى ومن أين ، وقد كنت للهوى متبعاً ، فيكشف له عن بصره وتهتك له حجبه لقول الله عزّ وجلّ : { فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ } ( 3 ) أنى له بالبصر ، ألا أبصر قبل هذا الوقت الضرر قبل أن تحجب التوبة بنزول الكربة ، فتتمنى النفس أن لو ردّت لتعمل بتقواها فلا ينفعها المنى ( 4 ) . 10893 / 4 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : الفرص خلس ، الفوت غصص ، وقال : الفرصة غنم ، وقال : الفرص تمر مر السحاب فانتهزوها إذا أمكنت في أبواب الخير إلاّ عادت ندماً ، وقال : الحزم تجرع الغصة حتى تمكن الفرصة ، وقال : التؤدة ممدوحة في كل شيء إلاّ في أفعال البر ، وقال : التثبت خير من العجلة إلاّ من فرص البر ، وقال : الفرصة سريعة الفوت وبطيئة العود ، وقال : انتهزوا فرص الخير فإنها تمر مرّ السحاب ، وقال : أشدّ الغصص فوت الفرص ، وقال : إذا أمكنت الفرصة فانتهزها ، وقال : بادر الفرصة قبل أن تكون غصة ، بادر البر فان أعمال البر فرصة ، وقال : عافص الفرصة عند إمكانها فإنك غير مدركها عند فوتها ، وقال : من قعد عن الفرصة أعجزه الفوت ، وقال : من أخّر الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من فوتها ، وقال : من ناهز الفرصة أمن الغصة ( 5 ) . 10894 / 5 - سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الخير ما هو ؟ فقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر عملك ، وأن يعظم حلمك ، وإن تباهي الناس
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٨٤
هامش
( 1 ) - الزُمَر : 56 .
( 2 ) - الزمر : 57 .
( 3 ) - ق : 22 .
( 4 ) - دعائم الاسلام 2 : 349 ، مستدرك الوسائل 12 : 141 ح 13730 .
( 5 ) - غرر الحكم : 449 ، 473 ، 475 ، مستدرك الوسائل 12 : 141 ح 13731 .