منهن بقارورة من ماء ، وأمرهن بصبها في اُجانة ثم أمر كل واحدة منهن تعرف ماءها ، فقلن لا يتميز ماؤنا ، فأشار ( عليه السلام ) أن لا يفرق بين الأولاد وإلاّ لبطل النسب والميراث ( 1 ) .
النطفة تجول في الرحم أربعين يوماً
10348 / 1 - روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أن النطفة تجول في الرحم أربعين يوماً ، فمن أراد أن يدعو الله عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أن يخلق ، ثم يبعث الله عز وجلّ ملك الأرحام فيأخذها ، فيصعد بها إلى الله عزّ وجلّ فيقف ما شاء الله ، فيقول : إلهي أذكر أم أنثى ؟ فيوحي الله عزّ وجلّ ما يشاء ويكتبه الملك ، ثم يقول : إلهي أشقي أم سعيد ؟ فيوحي الله عزّ وجلّ ما يشاء من ذلك ويكتب الملك ، فيقول : إلهي كم رزقه وما أجله ؟ ثم يكتب ، ويكتب كل شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثم يرجع به فيرده في الرحم فذلك قول الله عزّ وجلّ : { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيْبَة فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتاب مِن قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } ( 2 ) ويكون غذاه دم الحيض يدخل إلى بطنه من سُّرته حتى يخرج إلى الدنيا ، فيحول الله ذلك لبناً إلى الثديين ، فإذا تمت مدة الحمل وهي ستة أشهر أو تسعة أو سنة أرسل الله إلى ملك يقال له زاجر ، وهو المشار اليه في قوله تعالى : { فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً } ( 3 ) فيدخل إلى بطن المرأة ويزجر الولد زجرة عظيمة حتى ينتكس على رأسه ; لأنه كان واقفاً في بطن اُمه على رجليه ، وأما سائر الحيوانات فهي محتبية في بطون أُمهاتها واضعة رأسها بين رجليها ( 4 ) .