تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

( والطبقة الثالثة ) : فسّاق قد تشردوا من الدين كما يتشرد الشارد من الإبل . ( والطبقة الرابعة ) : أصحاب الرياء ليس يعبدون إلاّ الدينار والدرهم . ( والطبقة الخامسة ) : قراءٌ مخادعون يطلبون الدنيا بزيّ الصالحين . ( والطبقة السادسة ) : فقراء إنما هَمّ أحدهم أن يشَبعَ شبعة من الطعام ، لا يبالي أحلالا أخذها أم حراماً . ( والطبقة السابعة ) : الذين أثنى الله جلّ وعزّ عليهم ، فقال : { وَعِبَادُ الرَّحْمنِ الَّذِيْنَ يَمْشُوْنَ عَلى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الجَّاهِلُوْنَ قَالُواْ سَلاَماً } ( 2 ) . ثم قال ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم للذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ، ثم التفت إلى كميل بن زياد فقال : يا كميل بن زياد اطلبهم ، قال كميل : وأين أطلبهم يا أمير المؤمنين ؟ قال : في أطراف الأرض تجدهم قد اتخذوا الأرض فراشاً ، والماء طيباً ، والقرآن شعاراً ، والدعاء دِثاراً ، باكين العيون ، دنسين الثياب ، يقرضون العيش قرضاً ، إن غابوا لم يفتقدوا وان شهدوا لم يعرفوا ، وان خطبوا لم يزوجوا . وإن قالوا لم يُنصت لقولهم ، يدفع الله عزّ وجلّ بهم العاهات والآفات والبلايا عن الناس ، وبهم يسقي الله عزّ وجلّ العباد الغيث من السماء ، ويُنزل القطر من السحاب ، اُولئك عباد الله حقاً حقاً ( 1 ) . 10288 / 2 - قال علي [ ( عليه السلام ) ] : الناس سبع طبقات : لا يصلح بعضها إلاّ ببعض ، ولا غِنى ببعضها عن بعض ، فمنها جنود الله ، ومنها كتاب العامة والخاصة ، ومنها قضاة العدل ، ومنها كتاب الدواوين ، ومنها أهل الجزية والخرج والذمة ومسلمة الناس ، ومنها التجار وأهل الصناعات ، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجات والمسكنة فكل قد سمّى الله

هامش
( 1 ) - دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيخ : 117 .