تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

الحمصي : قال حدثني محمد بن أحمد بن موسى الطائي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك علياً ( عليه السلام ) فأمر أن ينادى الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس إنه بلغني عنكم كذا وكذا قالوا : صدق أمير المؤمنين قلنا ذلك ، قال : إن لي بستة من الأنبياء اُسوة في ما فعلت ، قال الله تعالى عزّ وجلّ في محكم كتابه : { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُوْلِ اللهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ( 1 ) قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أولهم إبراهيم ( عليه السلام ) إذ قال لقومه : { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللهِ } ( 2 ) فإن قلتم إن إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم اعتزلهم المكروه رآه منهم فالوصي اعذر ، والحديث طويل ( 3 ) .

ستة يشبهون ستة

10242 / 1 - قال علي ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) : يا بني عالم لا ورع له كنهر لا ماء فيه ، وأمير لا عدل له كشجرة لا ثمر فيها ، وفقير لا صبر له كمصباح لا ضياء فيه ، وغني لا سخاء له كغمامة لا غيث فيها ، وشباب لا توبة له كربع لا ساكن فيه ، وامرأة ليس لها حياء أعوذ بالله منها ( 4 ) . 10243 / 2 - قال علي ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) : يا بني عالم ورع له أجر كأجر زكريا ، وأمير عادل له أجر كأجر يعقوب ، وفقير صابر له أجر كأجر أيوب ، وغني سخي له أجر كأجر يوسف ، وشباب تائب

هامش
( 1 ) - الأحزاب : 21 .
( 2 ) - مريم : 48 .
( 3 ) - علل الشرائع : 148 ، البحار 29 : 438 ، تفسير نور الثقلين 3 : 338 .
( 4 ) - نهج البلاغة كتاب : 27 .