امنع هذا عني ، فقال ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً إلاّ نفسك فقتله وهو يقول قتلني ربّ محمد . إلى أن قال : وأما الحارث بن الطلاطلة فإنه خرج من بيته في السموم فتحول حبشياً فرجع إلى أهله فقال أنا الحارث فغظبوا عليه فقتلوه وهو يقول قتلني رب محمد . وأما الأسود بن الحارث فإنه أكل حوتاً مالحاً ، فأصابه غلبة العطش فلم يزل يشرب الماء حتى إنشق بطنه فمات وهو يقول قتلني ربّ محمد . كل ذلك في ساعة واحدة . وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا له يا محمد ننتظر بك الظهر فان رجعت عن قولك وإلاّ قتلناك ، فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) منزله فاغلق عليه بابه مغتماً بقولهم ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) ساعته ، فقال له يا محمد السلام يقرؤك وهو يقول : اصدع بما تؤمر - يعني أظهر أمرك لأهل مكة وادع - وأعرض عن المشركين فقال : يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني ؟ قال له : { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِيْنَ } ( 1 ) قال : يا جبرئيل كانوا عندي الساعة بين يدي ، فقال : قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك ( 2 ) .
خمسة أشياء تقع بخمسة أشياء
10159 / 1 - القطب الراوندي في ( لب اللباب ) قال علي ( عليه السلام ) : إن خمسة أشياء تقع بخمسة أشياء ، ولا بدّ لتلك الخمسة من النار إلى أن قال : ومن مازح الجواري والغلمان ، فلا بد له من النار ولا بدّ للزاني من النار ( 3 ) . 10160 / 2 - الراوندي في ( لب اللباب ) قال علي ( عليه السلام ) : إن خمسة أشياء تقع بخمسة ،