تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

الاسلام ، ونبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيقولان له : ثبتك الله فيما تحب وترضى ، وهو قول الله عزّ وجلّ : { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاْخِرَةِ } ( 1 ) ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له باباً إلى الجنة ويقولان له : نم قرير العين ، نوم الشاب الناعم ، فان الله عزّ وجلّ يقول : { أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذ خَيْرٌ مُسْتَقَراً وَأَحْسَنُ مَقِيلا } ( 2 ) . قال : وان كان لربه عدواً فإنه يأتيه أقبح من خلق زياً ورؤياً وأنتنه ريحاً ، فيقول له أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم ، وانه ليعرف غاسله ويناشد حملته أن يحبسوه ، فإذا اُدخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ، ثم يقولا له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان : لا دريت ولا هديت ، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عزّ وجل من دابة إلاّ وتذعر لها ما خلا الثقلين ، ثم يفتحان له باباً إلى النار ، ويقولان له : نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزّج ، حتى أن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ، ويسلط الله عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامّها ، فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر ( 3 ) .

من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم

9992 / 1 - الصدوق ، حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر ، قال : حدثنا أبو محمد زيد بن محمد البغدادي ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد بن
هامش
( 1 ) - إبراهيم : 27 .
( 2 ) - الفرقان : 24 .
( 3 ) - الكافي 3 : 231 ، تفسير القمي 1 : 369 ، وسائل الشيعة 11 : 385 ، تفسير العياشي 2 : 227 ، تفسير مجمع البيان 3 : 314 ، البحار 6 : 224 .