جعفر ( عليه السلام ) قال : قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الاخوان ؟ فقال ( عليه السلام ) : الاخوان صنفان : اخوان الثقة واخوان المكاشرة ، فأما اخوان الثقة فهم الكف والجناح والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه وأظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم ، فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان ( 1 ) .
الناس اثنان
9777 / 1 - الشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ياسين بن محمد عجلال التميمي العابد مولى الباقر ( عليه السلام ) ، قال : حدثني مولاي أبو الحسن علي بن محمد بن علي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس اثنان : رجل أراح ، ورجل استراح ، فالمؤمن استراح من الدنيا وتعبها ، وأفضى إلى رحمة الله وكريم ثوابه ، وأما الذي أراح فالفاجر أراح ( الله ) منه الناس والشجر والدواب ، وأفضى إلى ما قدم ( 2 ) . 9778 / 2 - عن علي ( عليه السلام ) قال : وإنما الناس رجلان : متبع شرعة ( شريعة ) ومبتدع بدعة ، ليس معه من الله برهان سنة ، ولا ضياء حجة ( 3 ) .