الباب السادس عشر : في مواعظ لقمان وحِكَمه
7939 / 1 - الصدوق ، حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود قال : حدثني حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أن قال له : يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق ، أن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره ، وأتاه رزقه ولم يكن له واحدة منها كسب ولا حيلة ، إن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة : أما أول ذلك فإنه كان في رحم أُمّه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له رزقاً من لبن أُمه يكفيه به ويربيه وينعشه من غير حول به ولا قوة ، ثم فُطم من ذلك فأجرى له رزقاً من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك ، حتى أنهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة ، حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره وظن الظنون بربه وجحد الحقوق في ماله وقتر على نفسه وعياله مخافة إقتار رزق