8603 / 20 - في وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) : وإيّاك ومقارنة من رهبته على دينك ، وباعد السلطان ولا تأمن خدع الشيطان ، وتقول : متى أرى ما أنكر نزعت ، فإنّه كذا هلك من كان قبلك من أهل القبلة ، وقد أيقنوا بالمعاد ، فلو سمعت بعضهم يبيع ( بيع ) آخرته بالدنيا لم يطب بذلك نفساً ، ثمّ قد يتخيّله الشيطان بخدعه ومكره حتّى يورطه في هلكته بعرض من الدنيا حقير ، وينقله من شرّ إلى شرّ حتّى يؤيسه من رحمة الله ويدخله في القنوط ، فيجد الوجه إلى ما خالف الإسلام وأحكامه ، فإن أبت نفسك إلاّ حبّ الدنيا وقرب السلطان فخالفت ما نهيتك عنه بما فيه رشدك ، فأملك عليك لسانك فإنّه لا ثقة للملوك عند الغضب ، ولا تسأل عن أخبارهم ، ولا تنطق عند أسرارهم ، ولا تدخل فيما بينك وبينهم ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : وباين أهل الشرّ تَبن منهم ( 1 ) . 8604 / 21 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له : انتفعوا ببيان الله ، واتّعظوا بمواعظ الله ، واقبلوا نصيحة الله ، فإنّ الله قد أعذر إليكم بالجلية ، وأخذ عليكم الحجة ، وبيّن لكم محابّهُ من الأعمال ، ومكارههُ منها ، لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه ( 2 ) . 8605 / 22 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، وعمر بن أُذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس ، قال : شهدت وصيّة أمير المؤمنين صلوات الله عليه حين أوصى إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) ، وأشهد على وصيّته الحسين ( عليه السلام ) ومحمّداً وجميع وُلده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع إليه الكتب ( الكتاب ) والسلاح ، وقال لابنه الحسن ( عليه السلام ) : يا بني أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أُوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 381
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٨١
هامش
( 1 ) - تحف العقول ، في وصايا أمير المؤمنين : 53 ; مستدرك الوسائل 12 : 308 ح 14163 .
( 2 ) - نهج البلاغة : الخطبة 176 ; البحار 2 : 180 .