تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

8419 / 46 - ابن شهرآشوب : الفائق إنه بعث العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل بن العباس وعبد المطلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات ، فقال علي ( عليه السلام ) : والله لا نستعمل منكم أحداً على الصدقة ، فقال له ربيعة : هذا أمرك ، نلت صهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم نحسدك عليه ، فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال : أنا أبو الحسن القرم والله لا أريم حتى يرجع اليكما ابناكما يحور ما بعثتما به ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذه الصدقة أوساخ الناس وانها لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد ( 1 ) . 8420 / 47 - ابن شهرآشوب : وقدم عليه عقيل ، فقال ( عليه السلام ) للحسن : أكس عمك ، فكساه قميصاً من قمصه ورداءاً من أرديته ، فلما حضر العشاء فإذا هو خبز وملح ، فقال عقيل : ليس ما أرى ؟ فقال : أوليس هذا من نعمة الله فله الحمد كثيراً ، فقال : أعطني ما أقضي به ديني وعجل سراحي حتى أرحل عنك ، قال : فكم دينك يا أبا يزيد ؟ قال : مائة ألف درهم ، قال : والله ما هي عندي ولا أملكها ، ولكن اصبر حتى يخرج عطائي فأواسيكه ، ولولا أنه لا بد للعيال من شيء لأعطيتك كله ، فقال عقيل : بيت المال في يدك وأنت تسوفني إلى عطائك ، وكم عطاؤك وما عسى يكون ولو أعطيتنيه كله ، فقال : ما أنا وأنت فيه إلاّ بمنزلة رجل من المسلمين ، وكانا يتكلمان فوق قصر الامارة مشرفين على صناديق أهل السوق ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إن أبيت يا أبا يزيد ما أقول فانزل إلى بعض هذه الصناديق فاكسر أقفالها وخذ ما فيه ، فقال : وما في هذه الصناديق ؟ قال : فيها أموال التجار ، قال : أتأمرني أن أكسر صناديق قد توكلوا على الله وجعلوا فيها أموالهم ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين فأعطيك أموالهم وقد توكلوا على الله وأقفلوا عليها ، وإن شئت أخذت سيفي وأخذت سيفك وخرجنا إلى الحيرة فإن بها تجاراً مياسير فدخلنا

هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب باب المسابقة بالعدل والأمانة 2 : 107 ، البحار 41 : 111 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 297 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي