تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
غلام صبيح الوجه أمرد . فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة ، قال : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل هيئة غير انّ الحسن أعظمهما وأطولهما فأكثر القوم في ذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه ، وعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ساكت لا ينطق ، لا هو ولا أحد من أهل بيته ، فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلّم ؟ فقال : ما من الحيين إلاّ وقد ذكر فضلا وقال : حقاً ، وأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله عزّ وجلّ هذا الفضل أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أو بغيركم ؟ قالوا : بل أعطانا الله ومنَّ علينا بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا ، قال : صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، ألستم تعلمون أنّ الذي نلتم به من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصة دون غيرهم ، وأنّ ابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّي وأهل بيتي كنّا نوراً يسعى بين يدي الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق الله عزّ وجلّ آدم ( عليه السلام ) بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثمّ حمله في السفينة في صلب نوح ( عليه السلام ) ثمّ قذف به في النار في صلب إبراهيم ( عليه السلام ) ، ثمّ لم يزل الله عزّ وجلّ ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ، ومن الأرحام الطاهرة في الأصلاب الكريمة من الآباء والأُمّهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط ، فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أُحد : نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثمّ قال : أنشدكم الله أتعلمون أنّ الله عزّ وجلّ فضّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية ، وإنّي لم يسبقني إلى الله عزّ وجلّ وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أحد من هذه