الباب الأول : ما جاء في فضله ( عليه السلام )
8135 / 1 - ابن أبي الحديد : قال له بعض أصحابه لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك ( عليه السلام ) وقال للرجل - وكان كلبياً - : يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وإنّما هو تعلّم من أيّ علم ، وإنّما علم الغيب علم الساعة وما عدّده الله سبحانه بقوله : { إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْض تَمُوتُ } ( 1 ) فيعلم الله ما في الأرحام من ذكر وأُنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد ، ومن يكون في النار حطباً ، أو في الجنان للنبيين مرافقاً ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه إلاّ الله ، وما سوى ذلك فعلمٌ علّمه الله نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فعلّمنيه ودعالي بأن يعيه صدري وتضطمّ عليه جوانحي ( 2 ) .