مولى عبد الله بن الحرث بن نوفل ، عن مولاه عبد الله بن الحرث ، قال : اعتمرت مع عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه في زمان عمر أو زمان عثمان ، فنزل على أُخته أُمّ هاني بنت أبي طالب ، فلمّا فرغ من عمرته رجع ، فسكبت له غسل ، فاغتسل ، فلمّا فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق ، فقالوا : يا أبا الحسن جئناك نسألك عن أمر نحبّ أن تخبرنا عنه ؟ قال : أظنّ المغيرة بن شعبة يحدّثكم أنّه كان أحدث الناس عهداً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : أجل ، عن ذلك جئنا نسألك ، قال : كذب ، أحدث الناس عهداً برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قثم بن عباس ( 1 ) . 8131 / 4 - محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى العباس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا علي انّ الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بقيع المصلّى وأن يؤمّهم رجل منهم ، فخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الناس فقال : يا أيها الناس إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إمامٌ حيّاً وميّتاً ، وقال : اني أُدفن في البقعة التي أُقبض فيها ، ثمّ قام على الباب فصلّى عليه ثمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلّون عليه ثمّ يخرجون ( 2 ) . 8132 / 5 - محمد بن الحسن : لمّا قبض ( صلى الله عليه وآله ) اختلف أهل بيته ومَن حضر من أصحابه في الموضع الذي ينبغي أن يُدفن فيه ، فقال بعضهم : يُدفن بالبقيع ، وقال آخرون : يُدفن في صحن المسجد ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ الله لم يقبض نبيّه إلاّ في أطهر البقاع ، فينبغي أن يُدفن في البقعة التي قُبض فيها ، فاتّفقت الجماعة على قوله ودُفن في حجرته ( 3 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 161
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٦١
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام 4 : 315 ; السيرة الحلبية 3 : 495 .
( 2 ) - الكافي 1 : 451 ; دعائم الإسلام 1 : 234 ; مستدرك الوسائل 2 : 260 ح 1912 ; البحار 22 : 525 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 2 ; كشف الغمة ، في ذكر نسب النبي ومدّة حياته 1 : 19 ; روضة الواعظين ، في ذكر وفاته ( صلى الله عليه وآله ) : 71 ; البحار 22 : 525 .