دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند موته ، وأخرج من كان عنده في البيت غيري ، والبيت فيه جبرئيل والملائكة ، أسمع الحس ولا أرى شيئاً ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاب الوصيّة من يد جبرئيل مختومة فدفعها إليّ فأمرني أن أفضّها ، ففعلت ، وأمرني أن أقرأها فقرأتها ، فقال : إنّ جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربّي ، فقرأتها فإذا فيها كلّ ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي به شيئاً فشيئاً ما تُغادر حرفاً ( 1 ) . 8102 / 15 - وعنه ، باسناده عن الكاظم ، عن أبيه ، عن جدّه الباقر ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كنت أسند النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه ، وقد فرغ من وصيّته ، وعنده فاطمة ابنته ، وقد أمر أزواجه والنساء أن يخرجن من عنده ففعلن ، فقال : يا أبا الحسن تحوّل من موضعك وكان ( وكُن ) أمامي ، قال : ففعلت وأسنده جبرئيل ( عليه السلام ) إلى صدره ، وجلس ميكائيل ( عليه السلام ) على يمينه ، فقال : يا علي ضُمّ كفّيك بعضها إلى بعض ، ففعلت ، فقال لي : قد عهدتُ إليك أخذت العهد لك بمحضر أمينَيْ ربّ العالمين جبرئيل وميكائيل ، يا علي بحقّهما عليك إلاّ أنفذت وصيّتي على ما فيها وعلى قبولك إيّاها ، وعليك بالصبر والورع على منهاجي وطريقي لا طريق فلان وفلان وخُذ ما آتاك الله بقوّة ، وأدخل يده فيما بين كفّي ، وكفّاي مضمومتان ، فكأنّه أفرغ بينهما شيئاً ، فقال : يا علي قد أفرغت بين يديك الحكمة وقضاء ما يرد عليك وما هو وارد ، حتّى لا يعزب عنك من أمرك شيء ، وإذا حضرتك الوفاة فأوص وصيّتك إلى من بعدك على ما أُوصيك واصنع هكذا على ما أوصيتك بلا كتاب ولا صحيفة ( 2 ) . 8103 / 16 - السيد الرضيّ محمّد بن الحسين الموسوي ( رحمه الله ) قال : حدّثني هارون بن
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 136
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٣٦
هامش
( 1 ) - الطرف : ط 12 ; البحار 22 : 478 .
( 2 ) - الطرف : ط 17 ; البحار 22 : 478 .