حيثما انتقل وتُثنّى ثنتين ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) كثيراً ما يتوسّد وسادة له من أدم حشوها ليف ويجلس عليها ، وكانت له قطيفة فدكية يلبسها يتحنشع بها ، وكانت له قطيفة مصريّة قصيرة الخمل ، وكان له بساط من شعر يجلس عليه وربّما صلّى عليه ( 1 ) . 8026 / 20 - روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يغضب للدنيا ، وإذا أغضبه الحق لم يصرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ( 2 ) . 8027 / 21 - ابن أثير ، أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا أبو زكريا - هو ابن مندة - في كتابه ، أخبرنا أبي ; وعمي ، قالا : حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد الشيرازي ، بما أخبرنا الحسين أحمد بن محمد بن محمود البزاز بتستر ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن المبارك ، أخبرنا أحمد بن علي الخزاز الكوفي ، أخبرنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثنا سعيد بن عبيد الله بن الوليد الرصافي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سرية ، فأسروا رجلا من بني سليم يقال له : الأصيد بن سلمة ، فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رق له وعرض عليه الاسلام فأسلم ، فبلغ ذلك أباه وكان شيخاً فكتب اليه يقول :
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٠١
من راكب نحو المدينة سالماً * حتى يبلغ ما أقول الأصيدا
إن البنين شرارهم أمثالهم * من عق والده وبر الأبعدا
أتركت دين أبيك والشتم العلي * أو دار تابعت الغداة محمدا
في أبيات ، فلما قرأ كتاب أبيه أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره واستأذنه في جوابه فأذن له فكتب اليه :
هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق ، باب وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) : 38 .
( 2 ) - إحياء الأحياء 5 : 303 ، جامع السعادات 1 : 326 .