تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بيان : قوله : مع الجنازة ، أي مع عدم كونه صاحب المصيبة ، وهو إمّا مكروه أو حرام ، وأمّا قوله : ارفقوا ( قفوا ) به ، فلتضمنّه تحقير الميّت وإهانته ، وفي التهذيب : أو الذي يقول : ( قفوا ) ، ولعلّه تصحيف وعلى تقديره الذمّ لمنافاته لتعجيل التجهيز ، أو يكون الوقوف لإنشاد المراثي وذكر أحوال الميّت كما هو الشايع وهو مناف للتعزّي والصبر ، والفقرة الثالثة أيضاً لإشعارها بكونه مذنباً ، وينبغي أن يذكر الموتى بخير ، ويمكن أن تحمل الفقرتان معاً على ما إذا كان غرض القائل التحقير والإشعار بالذنب ، وتحتمل أن يكون الضميران في الأخيرتين راجعين إلى الذي يمشي بغير رداء ، أي هو بسبب هذا التصنّع لا يستحقّ أن يؤمر بالرفق به ولا الاستغفار له . وقال العلاّمة ( قدس سره ) في المنتهى : كره أن يقال : قفوا واستغفروا له غفر الله لكم ; لأنّه خلاف المنقول ; بل ينبغي أن يقال ما نقل من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقال في المعتبر : قال عليّ بن بابويه : إيّاك أن تقول ارفقوا به ، وترحّموا عليه ، أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك ، فقال المحقّق : وبه رواية نادرة ، ولا بأس بمتابعته تفصياً عن المكروه ، انتهى عن البحار . 3889 / 6 - الطوسي ، حدّثنا الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال : أخبرنا هارون بن موسى ، قال : حدّثنا الحكيمي ، قال : حدّثنا سفيان بن زياد البلدي ، قال : حدّثنا عبّاد بن صهيب ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن الحنفية ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج فرأى نسوة قعوداً ، فقال : ما أقعدكنّ هاهنا ؟ قلن : الجنازة ، قال : أفتحملن فيمن يحمل ؟ قلن : لا ، قال : أفتغسلنّ فيمن يغسّل ؟ قلن : لا ، قال : أفتدلين فيمن يدلي ؟ قلن : لا ، قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي ، في المجلس 32 : 647 ح 1342 ; وسائل الشيعة 2 : 891 ; البحار 81 : 264 ; سنن البيهقي 4 : 77 ; كنز العمال 15 : 758 ح 42986 .