تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وأرفضّ بين الحجرين فقبرته هناك ، وأعظم من ذلك أنّي لا أعرف إلاّ المأخوذ بدعوة أبيه . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتاك الغوث ، ألا أُعلّمك دعاء علّمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيه اسم الله الأكبر الأعظم العزيز الأكرم ، الذي يجيب به من دعاه ، ويعطي به من سأله ، ويفرّج به الهمّ ويكشف به الكرب ، ويذهب به الغمّ ، ويبرأ به السقم ، ويجبر به الكسير ، ويغني به الفقير ، ويقضي به الدين ، ويردّ به العين ، ويغفر به الذنوب ويستر به العيوب ، ويؤمّن به كل خائف من شيطان مريد وجبّار عنيد ، ولو دعا به طائع لله على جبل لزال من مكانه ، أو على ميّت لأحياه الله بعد موته ، ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب ، فاتّق الله أيّها الرجل فقد أدركتني الرحمة لك ، وليعلم الله منك صدق النيّة أنّك لا تدعو به في معصية ولا تفيده إلاّ لثقة في دينك ، فإن أخلصت النيّة استجاب الله لك ورأيت نبيّك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) في منامك يبشرّك بالجنّة والإجابة . قال الحسين بن علي ( عليه السلام ) : فكان سروري بفائدة الدعاء أشدّ من سرور الرجل بعافيته وما نزل به ; لأنّني لم أكن سمعته منه ، ولا عرفت هذا الدعاء قبل ذلك ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : آتني بدواة وبياض واكتب ما أمليه عليك ، ففعلت ، وهو : اللّهمّ إنّي أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حيّ يا قيّوم ، يا حيّ لا إله إلاّ أنت ، يا من لا يعلم ما هو ولا أين هو ولا حيث هو ولا كيف هو إلاّ هو . يا ذا الملك والملكوت ، يا ذا العزّة والجبروت ، يا ملك يا قدّوس يا سلام ، يا مؤمن يا مهيمن ، يا عزيز يا جبّار ، يا متكبّر يا خالق ، يا بارئ يا مصوّر ، يا مفيد يا ودود ، يا بعيد يا قريب ، يا مجيب يا رقيب ،