تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

يا من يحلّ عقد المكاره ، ويفكّ حلق الشدائد ، ويا من يُلتمس به المخرج إلى محلّ الفرج ، ذلّت لقدرتك الصعاب ، وتشبثت بلطفك الأسباب ، وجرى بطاعتك القضاء ، ومضت على ذكرك الأشياء ، فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون وَحيِك منزجرة ، أنت المدعو للمهمّات ، وأنت المفزع في الملمّات ، لا يندفع منها إلاّ ما دفعت ، ولا ينكشف منها إلاّ ما كشفت ، قد نزل بي ما يكيدني ثقله ، وألمّ بي ما يهيضني حمله ، وبقدرتك أوردته عليّ ، وبسلطانك وجّهته إليّ ، لا مُصدر لما أوردت ، ولا كاشف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتّحت ، ولا ميسّر لما عسّرت ، ولا معسّر لما يسّرت ، صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وافتح لي يا ربّ أبواب الفرج بطولك ، واحبس عنّي سلطان الهمّ بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت ، وأذقني حلاوة الصنع فيما سألت ، وهب لي من لدنك فرجاً قريباً هنيئاً وصلاحاً في جميع أمري ، واجعل لي من عندك مخرجاً رحيباً ، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعهّد فروضك ، واستعمال سنّتك ، فقد ضقت ذرعاً بما قد عراني ، وتحيّرت في أمري وفيما نزل بي ودهاني ، وضعفت عن حمل ما قد أثقلني هماً ، وتبدلت فيما أنا فيه قلقاً وغماً ، وأنت القادر على كشف ما وقعت فيه ودفع ما ثقلت به ، فافعل بي ذلك يا سيّدي وإلهي ، وإن لم أستحقّه وأجبني إليه وإن لم أستوجبه ، يا ذا العرش العظيم ، ثلاث مرّات ( 1 ) .

هامش
( 1 ) - الفرج بعد الشدّة للتنوخي ، الباب الثاني : 32 .