الستور وتحصيل ما في الصدور ، وآنسني عند خوف المذنبين ودهشة المفرطين برحمتك يا أرحم الراحمين ، فوعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك ، ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل ولعقوبتك متعرّض ، ولا بنظرك مستخفّ ، ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك شقوتي ، وغرّني سترك المرخى عليّ فعصيتك بجهلي وخالفتك بجهدي ، فمن الآن من عذابك مَن يستنقذني ، وبحبل مَن أعتصم إذا قطعت حبلك عنّي ، وا سَوأتاه من الوقوف بين يديك غداً إذا قيل للمخفّين جوزوا وللمثقلين حطّوا أمع المخفّين أجوز ؟ أم مع المثقلين أحط يا ويلتا كلما كبر سنّي كثرت معاصي ، فكم ذا أتوب ، فكم ذا أعود ، أما آن لي أن أستحي من ربّي ، ثمّ يسجد ويقول : ثلاثمائة مرّة استغفر الله ربي وأتوب إليه ( 1 ) .
( 6 ) الدعاء في أدبار الصلاة
1463 / 1 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتين من آل عمران { شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ } ( 2 ) و { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ } ( 3 ) إلى { وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب } ( 4 ) معلقات بالعرش ما بينهنّ وبين الله حجاب ، ولمّا أراد أن ينزلهنّ تعلقن بالعرش وقلن تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك ، فقال الله عزّ وجلّ : حلفت لا يقرأكنّ أحد من عبادي دبر كلّ صلاة إلاّ جعلت الجنة مثواه على ما كان منه ، وإلاّ أسكنته حظيرة القدس ، وإلاّ نظرت إليه بعيني المكنونة كل يوم سبعين نظرة ، وإلاّ قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وإلاّ عذته من كلّ عدوّ