الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فذكر اليهودي أنّ الله أسجد ملائكته لآدم ( عليه السلام ) فقال - صلوات الله عليه - : وقد أعطى محمّداً أفضل من ذلك ، وهو أنّ الله صلّى عليه وأمر ملائكته أن يصلّوا عليه ، وأمر جميع خلقه بالصلاة عليه إلى يوم القيامة ، فقال جلّ ثناؤه : { إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } ( 1 ) فلا يصلّي عليه أحد في حياته ، ولا بعد وفاته إلاّ صلّى الله عليه بذلك عشراً ، وأعطاه من الحسنات عشراً بكلّ صلاة صلّى عليه ، ولا أحد يصلّي عليه بعد وفاته إلاّ وهو يعلم بذلك ، ويردّ على المصلّي السلام مثل ذلك ; انّ الله تعالى جعل دعاء أُمّته فيما يسألون ربّهم جلّ ثناؤه موقوفاً عن الإجابة حتّى يصلّوا فيه عليه ( صلى الله عليه وآله ) فهذا أكبر وأعظم ممّا أعطى الله تبارك وتعالى لآدم ( عليه السلام ) ، ثمّ ذكر ( عليه السلام ) في بيان ما فضّل الله به أُمّته ( صلى الله عليه وآله ) ومنها : أنّ الله جعل لمن صلّى عليه نبيّه عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات ، وردّ عليه مثل صلاته على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . 1400 / 13 - عن علي ( عليه السلام ) قال : قلت : يا رسول الله كيف نصلّي عليك ؟ قال : قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ( 3 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 358
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 56 .
( 2 ) - ارشاد القلوب ، في فضيلة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : 408 ; البحار 94 : 69 .
( 3 ) - البحار 94 : 86 ; تفسير السيوطي 5 : 216 .