إلى جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حديث طويل ، وفيه يقول ( صلى الله عليه وآله ) مخاطباً للمقداد بعد أن ذكر شيعة علي ( عليه السلام ) وكرامتهم عند الله : فلا يزالوا يا مقداد ومحبّي عليّ بن أبي طالب في العطايا والمواهب ، حتّى أنّ المقصّر من شيعته ليتمنّى في أُمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة ، قال لهم ربّهم تبارك وتعالى : لقد قصرتم في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم ، فانظروا إلى مواهب ربكم ، فإذا بقباب وقصور في أعلى عليّين من الياقوت الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر يزهو نورها ، فلولا أنّه مسخّر إذ التمعت الأبصار منها ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر ، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرباط الصفر مبثوثة بالزبرجد الأخضر والفضة البيضاء والذهب الأحمر ، قواعدها وأركانها من الجوهر ، ينور من أبوابها وأعراضها ، نور شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدرّي في النهار المضيء ، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور { جَنَّتَانِ } ، { مُدْهَامَّتَانِ } ( 1 ) ، { فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ } ( 2 ) ، و { فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَة زَوْجَانِ } ( 3 ) ( 4 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 256
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) - الرحمن : 64 .
( 2 ) - الرحمن : 66 .
( 3 ) - الرحمن : 52 .
( 4 ) - سعد السعود : 110 ; تفسير نور الثقلين 5 : 197 .