منهم برحمته ( 1 ) . { وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ } ( 2 ) 1126 / 5 - قال الصادق ( عليه السلام ) : المفوّض أمره إلى الله في راحة الأبد والعيش الدائم الرغد ، والمفوّض حقّاً هو العالي عن كلّ همَّة دون الله تعالى ، كما قال أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه : رضيت بما قسم الله لي ، وفوّضت أمري إلى خالقي ، كما أحسن الله ممّا مضى كذلك يحسن فيما بقي ، وقال الله عزّ وجلّ في المؤمن من آل فرعون : { وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ } . والتفويض خمسة أحرف ( تفويض ) لكلّ حرف منها حكم : فمن أتى بأحكامه فقد أتى به ، و ( التاء ) من تركه التدبير في الدنيا ، و ( الفاء ) من فناء كلّ هّمة غير الله تعالى ، و ( الواو ) من وفاء العهد وتصديق الوعد ، و ( الياء ) اليأس من نفسك واليقين من ربّك ، و ( الضاد ) من الضمير الصافي لله والضرورة إليه ، والمفوّض لا يصبح إلاّ سالماً من جميع الآفات ولا يمسي إلاّ معافاً بدينه ( 3 ) . { وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ } ( 4 ) 1127 / 6 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] في قوله تعالى : { وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ } قال : بعث الله عبداً حبشياً نبيّاً ، فهو ممّن لم يقصص على محمّد ( 5 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 224
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) - التوحيد ، باب الرد على الثنوية : 268 ، تفسير نور الثقلين 4 : 520 .
( 2 ) - غافر 44 - 45 .
( 3 ) - تفسير نور الثقلين 4 : 520 ; مصباح الشريعة : 175 .
( 4 ) - غافر : 78 .
( 5 ) - كنز العمال 2 : 494 ح 4584 .