المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أنا عين الله ، وأنا يد الله ، وأنا جنب الله ، وأنا باب الله ( 1 ) . 1120 / 12 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل ، وفيه : وقد زاد جلّ ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه ( عليهم السلام ) : { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ } تعريفاً للخليقة قربهم ، ألا ترى أنّك تقول : فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه ، وإنّما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه ، لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدّلون من إسقاط أسماء حججه منه ، وتلبيسهم ذلك على الأُمّة ، ليعينوهم على باطلهم ، فأثبت فيه الرموز وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه ( 2 ) . { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً } ( 3 ) 1121 / 13 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] في قوله تعالى : { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً } حتّى إذا جاؤوها وجدوا عند باب الجنّة شجرة تخرج من أصلها عينان ، فعمدوا إلى إحداهما فكأنّما أُمروا بها فاغتسلوا - وفي رواية فتوضّوا بها - فلا تشعث رؤوسهم بعد ذلك أبداً ، ولا تغيّر جلودهم أبداً ، فكأنّما أدهنوا بالدهان ، وجرت عليهم نضرة النعيم ، ثمّ عمدوا إلى الأُخرى فشربوا منها فطهرت أجوافهم فلا يبقى في بطونهم قذى ولا أذى ولا سوء إلاّ خرج ، وتتلقّاهم الملائكة على باب الجنّة ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) ، وتتلقّاهم الولدان كاللؤلؤ المكنون وكاللؤلؤ المنثور ، يخبرونهم بما أعدّ الله لهم ، يطوفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 220
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 145 ; تفسير نور الثقلين 4 : 494 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 595 ح 137 ; تفسير نور الثقلين 4 : 495 .
( 3 ) - الزمر : 73 .