{ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ( 1 ) 1100 / 7 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيّته لابنه محمّد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) : وقال الله عزّ وجلّ : { اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } فأخبر عنها أنّها تشهد على صاحبها يوم القيامة ( 2 ) . 1101 / 8 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل ، يقول فيه : وقوله : { اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } فإنّ ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة ، يكفر أهل المعاصي بعضهم ببعض ، ويلعن بعضهم بعضاً ، والكفر في هذه الآية البراءة ، يقول : يتبرّأ ( فيبرأ ) بعضهم من بعض ، ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان : { إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ } ( 3 ) وقول إبراهيم خليل الرحمن : { كَفَرْنَا بِكُمْ } ( 4 ) يعني : تبرّأنا منكم ، ثمّ يجتمعون في مواطن أُخر فيستنطقون فيه ، فيقولون : { وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ( 5 ) وهؤلاء خاصّة هم المقرّون في دار الدنيا بالتوحيد ، فلم ينفعهم إيمانهم مع مخالفتهم رسله ، وشكّهم فيما أتوا به من ربّهم ، ونقضهم عهوده في أوصيائه واستبدالهم الذي هو أدنى بالذي هو خير ، فكذّبهم الله فيما انتحلوه من الايمان بقوله : { أُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ } ( 6 ) فيختم الله على أفواههم ويستنطق
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 210
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢١٠
هامش
( 1 ) - يس : 65 .
( 2 ) - تفسير نور الثقلين 4 : 391 ; من لا يحضره الفقيه 2 : 627 ح 3215 .
( 3 ) - إبراهيم : 22 .
( 4 ) - الممتحنة : 4 .
( 5 ) - الأنعام : 23 .
( 6 ) - الأنعام : 24 .