تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لاَت } قال : من أحبّ لقاء الله جاءه الأجل ، { وَمَنْ جَاهَدَ } أمال نفسه عن اللذّات والشهوات والمعاصي { فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } ( 1 ) ( 2 ) . { مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لاَت } ( 3 ) 1072 / 6 - عن علي ( عليه السلام ) ، وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات : وقوله : { مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لاَت } يعني بقوله : من كان يؤمن بأنّه مبعوث فإنّ وعد الله لآت من الثواب والعقاب ، فاللقاء هاهنا ليس بالرؤية ، واللقاء هو البعث ، فافهم جميع ما في كتاب الله من لقائه ، فإنّه يعني بذلك البعث ( 4 ) . { يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْض وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً } ( 5 ) 1073 / 7 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه وقد ذكر قوله تعالى : { يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْض وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً } والكفر في هذه الآية البراءة ، يقول : فيبرأ بعضكم من بعض ، ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان : { إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ } ( 6 ) وقول إبراهيم خليل الرحمن : { كَفَرْنَا بِكُمْ } ( 7 ) يعني تبرّأنا منكم ( 8 ) .

هامش
( 1 ) - العنكبوت : 1 - 6 .
( 2 ) - تفسير القمي 2 : 148 ; غاية المرام : 404 .
( 3 ) - العنكبوت : 5 .
( 4 ) - التوحيد ، باب الردّ على الثنوية : 267 ; تفسير نور الثقلين 4 : 153 .
( 5 ) - العنكبوت : 25 .
( 6 ) - إبراهيم : 22 .
( 7 ) - الممتحنة : 4 .
( 8 ) - التوحيد ، باب الردّ على الثنوية : 260 ; تفسير نور الثقلين 5 : 301 .