الأصبغ بن نباتة ، قال : توجّهت نحو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأُسلّم عليه فلم ألبث أن خرج ، فقمت قائماً على رجلي فاستقبلته ، فضرب بكفّه إلى كفّي فشبّك أصابعه في أصابعي ، فقال لي : يا أصبغ ، قلت : لبّيك وسعديك يا أمير المؤمنين ، فقال : إنّ وليّنا وليّ الله فإذا مات كان في الرفيق الأعلى ، وسقاه من نهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد ، فقلت : جعلت فداك يا أمير المؤمنين وإن كان مذنباً ؟ قال : نعم ، ألم تقرأ كتاب الله : { أُولئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً } ( 1 ) . { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن } ( 2 ) 1035 / 7 - عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن } قال : نزلت هذه الآية والله خاصّة في أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، كان أكثر دعائه يقول : " ربّنا هب لنا من أزواجنا " يعني فاطمة ( عليها السلام ) ، " وذريّاتنا " الحسن والحسين ، " قرة أعين " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله ما سألت ربّي ولداً نضير الوجه ، ولا سألت ولداً حسن القامة ، ولكن سألت ربّي وِلداً مطيعين لله ، خائفين وجلين منه ، حتّى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرّت به عيني ( 3 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٧١
هامش
( 1 ) - تفسير فرات : 293 ح 396 ; الاختصاص : 66 .
( 2 ) - الفرقان : 74 .
( 3 ) - البحار 24 : 132 ; مناقب ابن شهرآشوب ، باب الاستدلال على إمامتهما 3 : 380 ; تفسير الصافي 4 : 27 .