الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، كأنها كوكب درّي وهو عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، يوقد من شجرة مباركة محمّد بن علي ( عليه السلام ) ، زيتونة جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ، لا شرقيّة موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، ولا غربية عليّ بن موسى ( عليه السلام ) ، يكاد زيتها يضيء محمّد بن علي ( عليه السلام ) ، ولو لم تمسسه نار عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) ، نور على نور الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، يهدي الله لنوره من يشاء القائم المهدي ( عليه السلام ) ، ويضرب الله الأمثال للناس والله بكلّ شيء عليم ( 1 ) . { رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ - إلى قوله - بغير حِسَاب } ( 2 ) 1027 / 9 - كتاب أبي بكر الشيرازي ، بإسناده عن مقاتل ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله : { رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ - إلى قوله - بِغَيْرِ حِسَاب } قال : هو والله أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ثمّ قال بعد كلام : وذلك أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعطى علياً ( عليه السلام ) يوماً ثلاثمائة دينار أُهديت إليه ، قال علي ( عليه السلام ) : فأخذتها وقلت : والله لأتصدّقنّ الليلة من هذه الدنانير صدقة يقبلها الله منّي ، فلما صلّيت العشاء الآخرة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذت مائة دينار وخرجت من المسجد ، فاستقبلتني امرأة فأعطيتها الدنانير ، فأصبح الناس بالغد يقولون : تصدّق علي الليلة بمائة دينار على امرأة فاجرة ، فاغتممت غماً شديداً ، فلما صلّيت الليلة القابلة صلاة العتمة أخذت مائة دينار وخرجت من المسجد وقلت : والله لأتصدقنّ الليلة بصدقة يتقبّلها ربّي منّي ، فلقيت رجلا فتصدّقت عليه بالدنانير ، فأصبح أهل المدينة يقولون : تصدّق علي البارحة بمائة دينار على رجل سارق ، فاغتممت غماً شديداً ، وقلت : والله لأتصدّقنّ الليلة صدقة يتقبّلها الله منّي ، فصلّيت العشاء الآخرة
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 167
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٦٧
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان 3 : 136 .
( 2 ) - النور : 37 - 38 .