دون سواه وزود بكل شروط هذه المرجعية ومتطلباتها وكانت حاجة الكل إليه واستغناء الإمام عن الكل دليلا على انّه الامتداد الحقيقي للنبي الكريم في إمامة الكل وزعامته على كلّ المستويات .
وعلى هذا الأساس تبرز قيمة المحاولة الموقعة التي قام بها الخطيب الشهير العلاّمة السيد حسن القبانچي حفظه الله تعالى ورعاه لاستيعاب ما يؤثر عن الإمام علي ( عليه السلام ) من نصوص وروايات في هذا الكتاب الجليل الذي يعتبر بوصفه سجلا لكلام الإمام من أهم مصادر المعرفة الإسلامية .
ولا تعنى هذه المحاولة الموفقة انّ كلّ ما ذكر في هذا الكتاب قد صدر من الإمام ( عليه السلام ) حقاً بل ليس على هذا الكتاب إلاّ أن يجمع ما روي عنه ويبقى بعد ذلك ، على من يريد الاستناد إلى شيء من تلك الروايات أن يرجع إلى مقاييس النقد والتمحيص المتّفق عليها بين الفقهاء .
سدّد الله المؤلف الجليل وأخذ بيده ونفع المؤمنين بجهوده والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته .
17 شعبان 1392 ه
محمّد باقر الصدر
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة مقدمة التحقيق 82
مساهمون: السيد حسن القبانچي
صمقدمة التحقيق ٨٢