والذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ، وأكرم أهل بيته ، ما من شيء تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق أو إفلات دابة من صاحبها أو ضالة أو آبق ، إلاّ وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق ؟ فقال ( عليه السلام ) : اقرأ هذه الآيات { الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّ الصَّالِحِينَ } ( 1 ) ، { وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ - إلى قوله سبحانه وتعالى - عَمَّا يُشْرِكُونَ } ( 2 ) فمن قرأها فقد أمن من الحرق والغرق ، قال : فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه ، وبيتُهُ وسطها فلم يصبه شيء ، ثمّ قام إليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنّ دابتي استصعبت عليّ وأنا منها على وجل ، فقال ( عليه السلام ) :
إقرأ في أذنها اليمنى { وَلَهُ أسلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يرْجَعُونَ } ( 3 ) فقرأها فذلّت دابته ، وقام إليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنّ أرضي أرض مسبعة ، وإنّ السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتّى تأخذ فريستها ، فقال : اقرأ : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لاَ إلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تُوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } ( 4 ) فقرأها الرجل فاجتنبته السباع ، ثمّ قام إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنّ في بطني ماءاً أصفر فهل من شفاء ؟ فقال : نعم ، بلا درهم ولا دينار ، ولكن اكتب على بطنك آية الكرسي وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ ، ففعل الرجل فبرأ بإذن الله ، ثمّ قام إليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة ؟ فقال : اقرأ ياسين في ركعتين وقل يا هادي الضالة ردّ عليّ ضالتي ، ففعل فردّ الله عزّ وجلّ عليه ضالّته ، ثمّ قام إليه آخر فقال :
هامش
( 1 ) - الأعراف : 196 .
( 2 ) - الزمر : 67 .
( 3 ) - آل عمران : 83 .
( 4 ) - التوبة : 128 - 129 .